437 · ص114 · ج3
من ذي الحجّة، ببستانه على ثوره ١، ودفن بالجبل.
وكان فاضلا في الفقه، يصلح للفتوى والتدريس، ديّنا ٢ صالحا، منقطعا.
[وفاة بدر الدين التاذفي]
٢٣٤ - ومات في آخر السنة بدر الدين، محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد التاذفي ٣ ابن أخي الشيخ شرف الدين محمود التاذفي.
وكان يشهد على جماعة من القضاة، ومشى ٤ أمره، ثم اطلع عليه بتزوير كتاب له فيه تعلّق، فخمل ٥ لذلك وانقطع عن مجالس القضاة بعد الملازمة، وحصل له من يطالبه بديون ٦ وتعلّقات. وكان مرضه بحبس باب الصغير، فأخرج منه وبقي أياما ومات.
***
[ومن وفيات هذه السنة]
[وفاة شمس الدين الأوشري]
٢٣٥ - وممّن مات في هذه السنة بعد التتار الأمير الأجلّ، شمس الدين، أبو العباس، الخضر بن علي بن أقجا ٧ الأوشريّ.
روى «مجلس الكاتب» عن الشيوخ الثلاثة: الشرف الإربلي، والتاج بن عساكر، والنظام بن البانياسي، سمعه عليهم في سنة خمسين وستماية، عن الخشوعيّ.
[وفاة آمنة المراتبي]
٢٣٦ - وماتت آمنة ٨ بنت الشيخ تقيّ الدين محمد بن محمود بن عبد المنعم المراتبي ٩، في آخر السنة أو أول سنة سبع ماية.
١ في رسالة عفيان ٢٠٤ رقم ٣٤٦ «على ثور»، والصحيح ما أثبتناه.
٢ في رسالة عفيان ٢٠٤ رقم ٣٤٦ «لينا»، والصحيح ما أثبتناه.
٣ لم يذكره غير البرزالي.
٤ في رسالة عفيان ٢٠٥ رقم ٣٤٧ «وفشا»، والصحيح ما أثبتناه.
٥ في رسالة عفيان ٢٠٥ رقم ٣٤٧ «فحمل»، والصحيح ما أثبتناه.
٦ في رسالة عفيان ٢٠٥ رقم ٣٤٧ «يدوله»، والصحيح ما أثبتناه.
٧ انظر عن (ابن أقجا) في: تاريخ الإسلام ٤٠٣ رقم ٦١٦.
٨ لم يذكرها غير البرزالي.
٩ في رسالة عفيان ٢٠٥ رقم ٣٤٩ «الحرائي»، والصحيح ما أثبتناه.
438 · ص114 · ج4
مع الفقهاء في الدروس، ثم تزهّد، وصحب ابن هود مدّة، وسافر معه إلى اليمن وحجّ ثم عاد، وأقام بدمشق مدّة، ثم انتقل إلى البيت المقدس، وأقام به سنين إلى أن مات، رحمه الله.
روى الحديث عن ابن عبد الدائم، وسمع أيضا من ابن النشبي، وابن أبي اليسر، وجماعة.
وكان من طلبة الشيخ يحيى المنبجي المقرئ.
[وفاة الفقيه شمس الدين سالم القرشي]
٢١١ - وفي يوم الأحد ثاني عشر شعبان توفي الشيخ الفقيه، شمس الدين، سالم ١ بن عيسى بن ٢ القاضي نجم الدين محمد بن سالم بن صاعد بن السلم القرشي، النابلسيّ، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير.
وكان فقيها، وشاهدا، وحكم بالقدس نيابة عن عمّه القاضي جمال الدين قاضي نابلس.
[حفر النهر بحلب]
ووصلت الأخبار بحفر النهر الذي سعى فيه الأمير سيف الدين سودي رأس النوبة نائب السلطنة بحلب، وأنّ طوله من نهر الساجور إلى نهر قويق أربعون ألف ذراع، وعرضه ذراعان، وعمقه ذراعان تقريبا، وأنه أنفق عليه ثلاثماية ألف درهم، النصف من مال النائب المذكور، والنصف من مال السلطان، نصره الله تعالى، وحفر بالعدل والإنصاف ولم يظلم فيه أحد ٣.
روى لنا ذلك العدل عزّ الدين الحمويّ.
[وفاة تاج الدين ابن همام]
٢١٢ - وفي ليلة السبت الحادي عشر من شعبان توفي الشيخ الإمام، تاج الدين، محمد بن علي/٢٠٦ أ/بن همام ٤، إمام الجامع الصالحي، (بالشارع) خارج باب زويلة ظاهر القاهرة المحروسة. وكانت وفاته بسكتة بالجامع المذكور، ودفن من الغد بالقرافة.
سمع من الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم، وأجاز له ابن رواج، وغيره.
١ انفرد به البرزالي.
٢ الصواب: «ابن».
٣ خبر النهر في: النهج السديد ٣/ ٢٣٥، والبداية والنهاية ١٤/ ٦٩، والسلوك ج ٢ ق ١/ ١٣١.
٤ انظر عن (ابن همام) في: نهاية الأرب ٣٢/ ٢٠٩، وذيل تاريخ الإسلام ١٢٤ رقم ٣٨٧، والسلوك ج ٢ ق ١/ ١٣٣،١٣٤.