485 · ص126 · ج3
ربيع الأول
[وفاة الأمير عزّ الدين أيدمر]
٢٦٧ - توفّي الأمير الكبير عزّ الدين، أيدمر ١ الظاهريّ، نائب السلطنة، كان بالشام في الأيام الظاهرية يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول برباطه بالجبل، ودفن هناك بالتربة على نهر ثورة قبالة المدرسة الماردانية الحنفية.
[وصول السلطان إلى غزّة]
وسكنت الأخبار في شهر ربيع الأول، وتحقّق وصول السلطان إلى غزّة، وقيل إنه جاوزها ٢.
[وفاة عماد الدين الأحمدي]
٢٦٨ - وتوفّي الشيخ عماد الدين، الفصّاص ٣ الفقير، الأحمديّ، يوم الأحد ثالث عشر شهر ربيع الأول، ودفن يوم الإثنين بمقابر باب الصغير.
وكان فقيرا، حسنا، مليح الشيبة، معروفا، مشهورا.
[وفاة الخطيب الزرعي]
٢٦٩ - وتوفّي الخطيب يحيى بن عبد الله بن منصور الزرعي ٤، الحنبليّ، خطيب زرع بدمشق، يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول، ودفن بمقبرة باب الصغير.
وله مدّة يخطب، بزرع، وقدم دمشق فأقام بها خمسة أيام ومات.
[وفاة مجد الدين الحنفي]
٢٧٠ - وفي العشر الأول من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الفقيه مجد الدين ٥، محمد بن الشيخ فخر الدين موسى الحنفيّ، بحماه.
وكان أقام هناك أياما للملك العادل كتبغا.
١ انظر عن (أيدمر) في: ذيل مرآة الزمان ٤/ورقة ٤١٣، ونهاية الأرب ٣١/ ٤٤٢، والدرّ الفاخر ٦٣، ودول الإسلام ٢/ ٢٠٦، وتاريخ الإسلام ٢/ ٢٠٦، وتذكرة النبيه ١/ ٢٣٥، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٥٣، وتاريخ سلاطين المماليك ٩٨، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٩١٧، والدليل الشافي ١/ ١٧٠ رقم ٦٠٨ وفيه وفاته سنة ٦٩٠ هـ. وهو وهم، وعقد الجمان (٤) ١٥٤،١٥٥، وشذرات الذهب ٥/ ٤٥٦.
٢ خبر وصول السلطان في: تاريخ الإسلام ٩٩، وعقد الجمان (٤) ١٢٦، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٤٠٩.
٣ انظر عن (الفصّاص) في: ذيل مرآة الزمان ٤/ورقة ٤١٣، وتاريخ الإسلام ٤٨٤ رقم ٨٠٤.
٤ انظر عن (الزّرعي) في: تاريخ الإسلام ٤٩٣ رقم ٨٢٦.
٥ لم يذكره غير البرزالي.
486 · ص126 · ج4
عبد العظيم، ورشيد الدين العطار، وعبد الغني بن بنين، وعثمان بن مكي الشارعي، ومن بعدهم من أصحاب البوصيري، وغيره.
وسماعاته في سنة تسع وأربعين وستماية وبعدها، وكانت أجزاؤه وأصوله عنده، وأجاز لي ما يرويه.
[وفاة المقرئ نور الدين ابن جرير الشطّنوفي]
٢٣٦ - وفي يوم السبت تاسع عشر ذي الحجّة توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، المقرئ، النحوي، الزاهد، الورع، بقيّة السلف، نور الدين، أبو الحسن، علي بن يوسف بن حريز ١ الشطّنوفي بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
سمع من النجيب عبد اللطيف الحرّاني «أمالي ابن مله» ٢ و «أمالي الخلاّل» ٣.
وكان مشهورا بالقراءآت والعربية، وله (مناصب) ٤ وجهات. وأقرأ الناس، وروى الحديث ٥.
١ انظر عن (حريز) في: ذيل تاريخ الإسلام ١٢٤ رقم ٣٨٥ دون ترجمة، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٧٤٢،٧٤٣ رقم ٧١٧، وأعيان العصر ٣/ ٥٨٣،٥٨٤ رقم ١٢٥٣، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٥٤، وغاية النهاية ١/ ٥٨٥، وحسن المحاضرة ١/ ٥٠٦، وبغية الوعاة ٢/ ٢١٣، والدرر الكامنة ٣/ ١٤١،١٤٢ رقم ٣٢٣، ونهاية الغاية، ورقة ١٧٤، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٤٢٨، وكشف الظنون ٢٥٦،٢٥٧، وهدية العارفين ١/ ٧١٦، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٦٤، ٢٦٥، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ٣/ ٣٨٥. و «حريز»: بالحاء المهملة والراء والياء آخر الحروف الساكنة والزاي. (أعيان العصر). وفي نسخة ليدن ١/ ٣٠٨ «حرير» براءين مهملتين.
٢ كلمة غير مقروءة، وما أثبتناه يؤكّده ما في نسخة ليدن ١/ ٣٠٨.
٣ في نسخة ليدن ١/ ٣٠٨ «أمالي الجلال».
٤ أثبتناها من نسخة ليدن ١/ ٣٠٨.
٥ قال الذهبي: أصله من الشام من البلقاء، ومولده بالقاهرة في سنة أربع وأربعين وست مئة. وعنه ينقل ابن الجزري في: غاية النهاية ١/ ٥٨٥، وفي الدرر الكامنة ٣/ ١٤١ ولد في أواخر شوال سنة ٦٤٧ هـ. وسكت الصفدي عن تاريخ مولده. وقال الذهبي: تصدّر للإقراء بالجامع الأزهر، وغيره، وتكاثر عليه الطلبة. حضرت مجلس إقرائه فأعجبني سمته وسكونه، وكان ذا غرام بالشيخ عبد القادر الجيلي، جمع أخباره ومناقبه في نحو من ثلاث مجلّدات، وكتب فيها عمّن أقبل وأدبر، فراج عليه فيها حكايات كثيرة مكذوبة. (معرفة القراء الكبار ٢/ ٧٤٢،٧٤٣). وقال ابن الجزري: وبلغني أنه عمل على الشاطبية شرحا فلو ظهر لكان من أجود شروحها، وله تعاليق مفيدة. (غاية النهاية ١/ ٥٨٥).