561 · ص146 · ج2
الله بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، الزهري، خطيب القدس.
وزرته في مرض موته، وفي ليلة موته سافرت من القدس، ولم يقدّر حضور جنازته، وصلّي عليه من الغد بالمسجد الأقصى، ودفن بمقبرة ماملا، وحضر جمع كبير، وحمل على رؤوس الأصابع.
ومولده سنة ثلاث وستماية تقريبا بنابلس،
وخطب بالقدس أكثر من أربعين سنة، وله شهرة بتلك البلاد، وكان حسن الهيئة، جيّد الأداء للخطبة، وسيما، عزيز النفس، وكان يفتي الناس ويذكر التفسير من حفظه في كل يوم في المحراب بعد الصبح.
سمع من ابن ملاعب، وابن البنّا الصوفي، وروى لنا عنهما، وأجاز له ابن المؤيّد الطوسي، وأبو روح الهروي، والقاسم بن الصفّار، وعبد الرحيم بن السمعاني، وزينب الشعرية، /١٤٣ أ/وعبد البرّ بن الحافظ أبي العلاء، وجماعة من العجم، ومن العراق أبو أحمد بن سكينة، وأبو الفتح بن المندائي، وعمر بن طبرزد، وجماعة من دمشق: الكندي، وابن الحرستاني.
وروى الحديث قديما في سنة أربع وخمسين وستماية وبعدها، سمع منه الأبيوردي، وابن الظاهري، وجماعة من الطلبة طبقة بعد طبقة. وصلّينا عليه بدمشق يوم الجمعة سابع عشر شهر رمضان.
[وفاة المسند شهاب الدين ابن سليم]
٣٧١ - وفي يوم الخميس تاسع رمضان توفي الشيخ الجليل، الفاضل، المسند، شهاب الدين، عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف بن أحمد بن سليم، المعروف بابن خطيب المزّة ١، وصلّي عليه من الغد خارج باب زويلة، ودفن بالقرافة الصغرى.
وكان شيخا حسن الأخلاق، فيه فضيلة ونباهة، وعنده صلاح وديانة، ويخدم في بعض الدواوين.
= العبر ٥١/ ٥٤٨ رقم ١٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٣١٢، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١١٣، وتذكرة النبيه ١/ ١١٩،١٢٠، وعيون التواريخ ٢١/ ٤٢٨،٤٢٩، ونثر الجمان (مخطوط دار الكتب) ٣/ورقة ٣١٩، وتاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٤،٧٥، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٤٦، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٧٨، والمنهل الصافي ٧/ ٣٦٦،٣٦٧ رقم ١٤٩٢، والدليل الشافي ١/ ٤٣٠ رقم ١٤٨٦، وشذرات الذهب ٥/ ٤٠١.
١ انظر عن (ابن خطيب المزّة) في: تاريخ الإسلام (٦٨٧ هـ.) ص ٣٠٦،٣٠٧ رقم ٤٥٧، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١٩ رقم ٢٢٧٥، والعبر ٥/ ٣٦٤، وعيون التواريخ ٢١/ ٤٣٠، وذيل التقييد ٢/ ١١٤ رقم ١٢٥٧، وشذرات الذهب ٥/ ٤٠١.
562 · ص146 · ج3
وكان يروي عن ابن اللتّي، والإربلي، وابن غسّان، وابن الشيرازي، ومكرم بن أبي الصقر، وكريمة، وجماعة، وحدّث.
ومولده سنة خمس وعشرين وستماية.
[وفاة شمس الدين الكتبيّ]
٣٠٥ - وتوفّي الشيخ الكبير، المعمّر، شمس الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن أبي بكر بن عبد العزيز الجزري ١، الكتبيّ، في يوم الجمعة التاسع عشر من رجب.
وكان مولده سنة اثنتين وستماية.
وكان مشهورا بالكتب ومعرفتها والتجارة فيها، وله فضيلة ومذاكرة، وانقطع قبل موته مدّة.
[وفاة الزوليّ المارديني]
٣٠٦ - وتوفي الشيخ عبد الرحمن الزولي ٢، المارديني، المجاور، خلف محراب الحنابلة بالجامع، في ليلة الإثنين الثاني والعشرين من رجب، ودفن بالصوفية.
وكان صالحا، عابدا، كثير الصلاة.
[وفاة الأمير عماد الدين الهكاري]
٣٠٧ - وتوفي الأمير الكبير، الأصيل، عماد الدين، أبو محمد، داود ٣ بن الأمير بدر الدين محمد بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الهكاري، بالقدس الشريف في رجب، ووصل خبره إلى دمشق في العشرين من الشهر.
ومولده في السابع والعشرين من رجب سنة تسع وستماية بالقدس.
روى لنا عن ابن رواحة، وجدّي، وابن خليل، وابن قميرة.
قرأت عليه بالقدس «الثقفيّات» العشرة، وغيرها، وقدم علينا دمشق، وسمعنا منه أيضا.
وسمع أيضا من ابن اللتّي، وحامد بن أبي العميد القزويني، وجماعة، وبدمشق من تاج الدين القرطبي، وبحرّان من عمّار بن منيع، وبالقاهرة من عبد الغني بن بنين.
وكان ولي نيابة السلطنة بقلعة جعبر في الأيام الناصرية، وكان رجلا جليلا،
١ لم يذكره غير البرزالي.
٢ لم يذكره غير البرزالي.
٣ انظر عن (داود) في: تاريخ الإسلام ٤٧٥،٤٧٦ رقم ٧٨٠، وأعيان العصر ٢/ ٣٤٩،٣٥٠ رقم ٦٤٦، ولا وافي بالوفيات ١٣/ ٤٩٤.