595 · ص154 · ج4
شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن (أبي علي بن عبادة) ١ الأنصاري، الخزرجي، المعروف بالزجّاج ٢، الصابوني بدمشق، ودفن قبالة زاوية صهره الشيخ محمد بن قوام.
وكان رجلا صالحا، مرض مدّة، وكان صابرا، محتسبا، يسكن درب الفراش.
سمع من عبد العزيز الكفرطابي، وإسماعيل العراقي. وروى.
وسمعنا منه «سنن» الإمام الشافعي، رضي الله عنه، رواية ابن عبد الحكم، و «جزء أسيد بن عاصم».
ومولده تقريبا في سنة اثنتين وثلاثين وستماية بدمشق.
[وفاة بهاء الدين الدشتي الجندي]
٣١١ - وفي يوم الإثنين التاسع من شعبان توفي بهاء الدين الدّشتي ٣، الجندي، ودفن بسفح قاسيون.
وكان رجلا جيّدا، ساكنا بدرب البريد ٤، مشكور السيرة، ديّنا، وصار حاجبا عند الصاحب نجم الدين البصروي أيام وزارته، وأصيب بولد له غرق قبل موته بمدّة، وصبر واحتسب.
[ولاية البرّ بدمشق]
وفي شهر شعبان باشر ولاية البرّ بدمشق الأمير شرف الدين عيسى بن البرطاسي، عوضا عن الأمير علم الدين أستاذ دار الأمير طرقشي.
[ركوب نقيب الأشراف بالخلعة]
وفي يوم الإثنين تاسع شعبان ركب نقيب الأشراف شرف الدين/٢١٩ أ/عدنان بن الشريف أمين الدين جعفر بن الشريف محيي الدين محمد بن عدنان الحسيني بدمشق، بخلعة النقابة بطرحة، وسلّم على القضاة وأولياء الأمر. ولّي ذلك عوضا عن والده، رحمه الله تعالى، وهو شاب، وقدّم على غيره لعقله وفهمه وبيته ٥.
[مولود المؤلّف ووفاته]
٣١٢ - وفي يوم الإثنين تاسع شعبان ولد لي ولد سمّيته عبد الرحمن، وكان ذلك بعد الظهر وقت صلاة الخطيب أو بعدها بيسير، فعاش حتى كمّل الأربعين يوما، ومات
١ خرم في الأصل، والاستدراك من نسخة ليدن ١/ ٣٥٠.
٢ لم أجد له ترجمة.
٣ لم أجد له ترجمة.
٤ وفي نسخة ليدن ١/ ٣٥١ «بدرب الدولعية».
٥ خبر ركوب النقيب في: البداية والنهاية ١٤/ ٧١.
596 · ص155 · ج1
قبّة عظيمة، وتمّت عمارته في شوال سنة سبع وستين وستماية، ورتّب به خطيب حنفي، وجعل عليه حكر ما بقي من البلدان ١.
[سفر السلطان الظاهر إلى الشام]
وفي يوم السبت العشرين من جمادى الآخرة توجّه السلطان الملك الظاهر إلى الشام وصحبته صاحب حماه الملك المنصور، واستصحب معه جماعة من البنّائين والحجّارين (. . .) ٢، فأقام في صفد، ووصله الخبر بأنّ طائفة من التتار قصدت البيرة، فتوجّه فورا إلى دمشق، فبلغه ردّهم، فعاد إلى صفد وعمّر الباشورة، وجدّد أبراجا في القلعة، ثم رحل عنها وقصد الكرك ٣.
[الإفراج عن رسول السلطان]
وفي تاريخ خروج السلطان من القاهرة إلى دمشق وصل فارس الدين آقوش عائدا من الرسالة التي كان توجّه فيها سنة إحدى وستين إلى بركة، فاستولى السلطان عليه وعلى ما معه، وعوّقه عنده، ثم أفرج عنه بعد أن أخذ جميع موجوده ٤.
[الإعتداء على المؤرّخ أبي شامة]
وفي سابع عشر جمادى الآخرة جرت للشيخ شهاب الدين عبد الرحمن المعروف بأبي شامة مفتي دمشق محنة بداره عند طواحين الأشنان، دخل عليه شخص معه فتوى، فلما صار معه في الدار ضربه وآذاه، /٤ ب/وذكر الناس أنه كان حمل على ذلك، وصبر الشيخ ولقب ولم يشك إلى أحد، ونظم في ذلك أبياتا تتضمّن التوكّل على الله تعالى، وورّخ ذلك في آخر مذيّله ٥.
١ انظر عن بناء الجامع في: التحفة الملوكية ٥٩ (في حوادث سنة ٦٦٤ هـ.) والدّرة الزكية ١٢٣، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٦١، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٣٣،١٣٤، وتاريخ الإسلام (٦٦٥ هـ.) ص ٢٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٤٩، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٤٨، وعقد الجمان (١) ٤٠٧ (سنة ٦٦٣ هـ.)، وتاريخ الخلفاء ٤٨٠، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٣١ (سنة ٦٦٨ هـ.).
٢ كلمة مطموسة.
٣ خبر سفر السلطان في: الروض الزاهر ٢٧٢ و ٦٨٠، والتحفة الملوكية ٦٠، وجامع التواريخ، ورقة ١٩٣ أ، وزبدة الفكرة ١٠٧، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٣٣، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ٤، وتاريخ الإسلام (٦٦٥ هـ.) ص ٢٩، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢١٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٤٨، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٤٨،٣٤٩، وصدق الأخبار المعروف بتاريخ ابن سباط (تحقيق عمر عبد السلام تدمري) طبعة جرّوس برس، طرابلس ١٩٨٥ - ج ١/ ٤١٥.
٤ خبر الإفراج في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٦١ (المخطوط) ٢/ورقة ٤٨.
٥ الذيل على الروضتين ٢٤٠ وفيه الأبيات، وجامع التواريخ، ورقة ١٩٤ أ.