621 · ص161 · ج2
الرابعة من النهار. وشمل القتل والأسر جميع من فيها، وغرق بعضهم في المينا، ونهب فيها من الأموال والذخائر والمتاجر، وغير ذلك ما لا يوصف، ثم أحرقت وخرّب سورها وكان من أعظم الأسوار وأمنعها.
وتسلّم السلطان البترون وأنفة وجميع ما في تلك الخطّة من الحصون والمعاقل.
وبعد خراب طرابلس أمر السلطان بتجديد مدينة على ميل من طرابلس، فبنيت، وسكنها الناس. وحصل عقيب ذلك وخم شديد، ثم تناقص وزال، وبقيت طرابلس في أيدي الفرنج من سنة ثلاث وخمسماية إلى هذا التاريخ، والحمد لله على فتحها.
ووصل الخبر إلى دمشق بفتح طرابلس يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الآخر نصف النهار مع الطائر، فشرع في دقّ البشائر والزينة.
ثم وصل البريد يوم الجمعة سابع الشهر/١٤٨ أ/بالكتب من السلطان فقرئت على الناس إلى قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويّي، والأمير علم الدين أرجواش، والأمير سيف الدين طوغان.
[تدريس الفقيه المراغي]
وفي يوم الأربعاء خامس عشر ربيع الآخر درس الفقيه فخر الدين أحمد بن الشيخ الإمام العلاّمة تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي، المعروف بابن الحيوان، بالمدرسة الإقبالية، تركها له والده، وحضر تدريسه جماعة.
[وفاة الأمير المحدّث علاء الدين ابن سلمان العرباني]
٤٠١ - وفي ليلة الخميس سادس شهر ربيع الآخر توفي الأمير الأجلّ، المحدّث، علاء الدين، علي بن سالم بن سلمان العرباني ١، الحصني والي زرع، بالمدرسة العذراوية بعد أن عصر، وطلب منه ماية ألف درهم.
= ٣٥٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٣١٣، وتذكرة النبيه ١/ ١٢٢ - ١٢٤، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ٣٩١، وعيون التواريخ ج ٢ ق ١/ورقة ٢، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٤٠١ - ٤٠٣، ومآثر الإنافة ١/ ١٢٢، ومشارع الأشواق لابن الدمياطي ٢/ ٩٤٨، والجوهر الثمين ٢/ ٩٨، والنفحة المسكية ٨٢، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٤٧، وعقد الجمان (٢) ٣٨٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٢١، والمنهل الصافي ٣/ورقة ٣٩، ومنتخب الزمان لابن الحريري ٢/ ٣٦٦، وقطف الأزهار للبكري، ورقة ٣٣ أ، ومناهل الصفا للسيوطي، ورقة ٢٢٤ أ، وتاريخ الخلفاء ٤٨٢، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٩١،٤٩٢، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٥٧، وتاريخ الأزمنة ٢٦٤، وذخيرة الأعلام للغمري، ورقة ١١١ أ، وغربال الزمان لابن الأهدل، ورقة ١٩٩ ب، ولبنان السقوط بيد الصليبيين، القسم السياسي، ودول الإسلام الشريفة البهية لأبي حامد محمد بن خليل القدسي الشافعي (ت ٨٨٨ هـ.) -تحقيق صبحي لبيب وأولريش هارمان-المعهد الألماني، بيروت ١٤١٨ هـ. / ١٩٩٧ م. -ص ٤٣، وآثار الأول في ترتيب الدول للعباسي الصفدي ٢٣٢.
١ انظر عن (العرباني) في: تاريخ الإسلام (٦٨٨ هـ.) ص ٣٧٧ رقم ٥١٤ وفيه: «علي بن سالم بن سليمان».
622 · ص161 · ج3
[وفاة شهاب الدين بن سيار]
٣٤٦ - وتوفي شهاب الدين، أحمد بن إبراهيم بن أبي منصور بن عروة بن سيّار ١ الموصليّ الأصل، الدمشقيّ في يوم الخميس سادس عشر المحرّم، بمنزله بدمشق، ودفن من يومه آخر النهار بمقابر باب الصغير.
[وفاة نجم الدين ابن سكّرة]
٣٤٧ - وتوفي نجم الدين ابن سكّرة الحلبيّ ٢ يوم الخميس سادس عشر محرّم، ودفن يوم الجمعة بمقابر باب توما.
وكان شيخا حسنا ممّن يخدم في جهات الكتابة.
[وفاة زين الدين بن القوّاس]
٣٤٨ - وتوفّي الشيخ الأجلّ، الصدر، العدل، زين الدين، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عثمان/٤٨ ب/بن عبد الله بن غدير بن القوّاس ٣ يوم الجمعة وسط النهار، سابع عشر محرّم ببستانه بقرية عربيل، وحمل يوم السبت أول النهار إلى تربته عند حمّام النحاس، بسفح قاسيون، فدفن هناك.
وكان عدلا كبيرا يشهد على القضاة من نحو خمسين سنة، ويشهد في القيمة.
وروى لنا الحديث عن سالم بن صصرى، وكريمة، وابن قميرة. وسمع أيضا من ابن مسلمة، ومكي بن علاّن، وإسماعيل العراقي، وعثمان بن ٤ خطيب القرافة، وابن النور البلخيّ، والبكريّ، وابن طلحة، وجماعة. وأجاز له عمر بن كرم الدينوري، والسهروردي، وابن الزبيدي، وأخوه، وابن القطيعي، وابن روزبه.
وحصل له طرش في آخر عمره، وشقّ السماع عليه.
وهو سبط حليمة بنت عبد الوهاب القرشية أخت كريمة.
ومولده يوم الإثنين الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وستماية بدمشق.
[وفاة بدر الدين بن شهوان]
٣٤٩ - وتوفي الصدر بدر الدين، محمد بن الرشيد بن شهوان ٥، يوم الجمعة
١ انظر عن (ابن سيّار) في: الدرر الكامنة ١/ ٩٦ رقم ٢٥٧.
٢ انظر عن (ابن سكّرة) في: الدرر الكامنة ١/ ٩٦ رقم ٢٥٧.
٣ انظر عن (ابن القوّاس) في: الدرر الكامنة ١/ ١٢ رقم ١٥.
٤ الصواب: «ابن».
٥ انظر عن (ابن شهوان) في: الدرر الكامنة ٣/ ٤٤٠ رقم ١١٧٨.