849 · ص218 · ج2
خطيب حلب، بها. وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة رابع عشر صفر.
وكان إماما في القراءات والعربية، صاحب فنون وفضائل، وبقي مدّة خطيب حلب.
روى الحديث عن عبد الرحمن بن علوان، والقاضي ابن شدّاد، وابن روزبه، وعبد العزيز بن هلاله، وأبي غانم بن أبي جواده، والموفّق يعيش، وابن خليل، وسمع ببغداد من الداهري، وابن اللتّي، وسمع بدمشق من ابن صبّاح.
ومولده سنة ستماية بالحدقانية من الخابور.
وكان حسن الأخلاق، بشوش الوجه، مليح المحاضرة، لم يجتمع به أحد إلاّ وأحبّه واغتبط لمجالسته.
سمعت منه عشرة أجزاء من مسموعاته.
صفر
[وفاة جمال الدين ابن عبد الرحيم البيساني]
٥١٧ - في ليلة الأحد ثاني صفر توفي جمال الدين، أبو بكر، عبد الله بن ١ القاضي ضياء الدين الحسين ابن القاضي الأشرف بهاء الدين أحمد بن ٢ القاضي الفاضل أبي علي عبد الرحيم البيساني ٣، بمنزله بدمشق، وصلّي عليه ظهر الأحد بالجامع، ودفن بسفح قاسيون.
حضرت دفنه، وكان جارنا بدرب الفاضل مدّة، وظهر سماعه على اليلداني، ولم يحدّث.
[وفاة المحدّث شرف الدين داود المقدّمي]
٥١٨ - وفي عشيّة الإثنين ثالث صفر توفي الشيخ الصالح، المحدّث، شرف الدين، أبو سليمان، داود بن أحمد بن سنقر بن عبد الله المقدّمي ٤، الصوفي، وصلّي عليه ظهر الثلاثاء بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون.
= ٧/ ١٢٤ رقم ٣٠٦٠، وعيون التواريخ ٢٣/ ٨٥، وتذكرة النبيه ١/ ١٤٥، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٠٧، وتاريخ الإسلام (٦٩٠ هـ.) ص ٣٩٦،٣٩٧ رقم ٦٠٨، وغاية النهاية ١/ ٧٣، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٧٧، والمنهل الصافي ١/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم ١٨٩، وشذرات الذهب ٥/ ٤١١.
١ الصواب: «ابن».
٢ الصواب: «ابن».
٣ انظر عن (البيساني) في: تاريخ الإسلام (٦٩٠ هـ.) ص ٤١٣ رقم ٦٢٩.
٤ انظر عن (المقدّمي) في: تاريخ الإسلام (٦٩٠ هـ.) ص ٤٠٤ رقم ٦٢٢.
850 · ص218 · ج3
ووصلت جماعة كبيرة من الجيش المصريّ إلى دمشق في يوم الأحد ثامن عشر شعبان، ومقدّمهم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والأمير حسام الدين لاجين السلحدار المعروف بالأستاذ دار المنصوري، وفيهم الأمير سيف الدين كراي المنصوري، والأمير ركن الدين بيبرس الدوادار، وعلاء الدين ابن الحاج طيبرس، وجماعة، وفرح الناس بوصولهم، وقويت القلوب بذلك، ثم وصلت جماعة من المصريين، فيهم الأمير (بدر الدين) ١ أمير سلاح، وأيبك الخزندار، ويعقوبا.
ثم إنّ الجيش الذي كان قد اجتمع بحماه من عسكرها، وعسكر حلب، وعسكر الحصون تأخر إلى حمص، وخرج معهم جماعة كبيرة من حماه، وتركوا أهاليهم/ ٦٨ ب/وأموالهم، وحصل لهم مشقّة كبيرة وشدّة عظيمة، ووصلوا إلى حمص فلم يروا المقام بها أيضا، خوفا من أن يدهمهم العدوّ المخذول، فتأخّروا عن حمص، فلم يروا منزلة تليق بالجيش، فوصلوا إلى المرج يوم الأحد الخامس والعشرين من شعبان.
وذكر أنّ التتار جاوزوا حمص إلى قارا، ثم رجعوا إلى حمص. وذكر أنّ طائفة
= وعرفت هذه الموقعة بموقعة عرض، وموقعة شقحب، وموقعة مرج الصّفّر. انظر عنها في: الروض الزاهر في غزوة الملك الناصر، مخطوط بتحقيقنا، صدر عن المكتبة العصرية، صيدا، بيروت ١٤٢٦ هـ. /٢٠٠٥ م. والنهج السديد ٣/ ٥٩١، وآثار الأول بترتيب الدول ٢٣٣، ونزهة المالك والمملوك ١٨٥ و ١٨٧،١٨٨، وزبدة الفكرة في تاريخ الهجرة ٣٦٦ - ٣٧٨، والتحفة الملوكية ١٦٣ - ١٧٣، ومختار الأخبار ١٢٠ - ١٣٢، وذيل مرآة الزمان ٤/ ٧ - ٢٣، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ٤٨،٤٩، ونهاية الأرب ٣٢/ ٢٤ - ٥٦، والدر الفاخر ٨١ - ١٠٠، وتاريخ سلاطين المماليك ١١٠ - ١٢٦، ومختصر في ذكر حال الشيخ الإمام. . ابن تيمية لابن عبد الهادي، ورقة ٦٧ ب-٦٩ ب، ومسالك الأبصار (حوادث سنة ٧٠٢ هـ.)، ودول الإسلام ٢/ ٢٠٨ - ٢١٠، وذيل العبر ١٩،٢٠، ومرآة الجنان ٤/ ٢٣٥،٢٣٦، وتتمّة المختصر ٢/ ٢٥٠،٢٥١، وأعيان العصر ٤/ ٦ و ٥/ ٨٦، ونثر الجمان ٢/ورقة ٦٣ ب- ٦٤ ب، والبداية والنهاية ٤/ ٢٣ - ٢٦، وتذكرة النبيه ١/ ٢٤٥ - ٢٥٢، ودرّة الأسلاك (حوادث ٧٠٢ هـ.)، والإلمام بالإعلام ٥/ ٢٣٦ - ٢٣٨، والنفحة المسكية ١٠٨،١٠٩، والجوهر الثمين ٢/ ١٣٣ - ١٣٥ وتاريخ الدول والملوك لابن الفرات ج ٨ (حوادث سنة ٧٠٢ هـ.)، والعبر في ديوان المبتدأ والخبر ٥/ ٤١٧،٤١٨، وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ١٨٦، والإعلام بتاريخ أهل الإسلام ج ١ (حوادث سنة ٧٠٢ هـ.) والمقفّى الكبير ٢/ ١٨٧، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٣٩٠ - ٩٤٠، وعقد الجمان (٤) ٢٠٧ - ٢٥٩، والنجوم الزاهرة ٨/ ١٥٨ - ١٦٨، والمنهل الصافي ٨/ ١٣٠،٣١٣، وفتوح النصر لابن بهادر ٢/ورقة ٢٠٤، وروضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر، لابن الشحنة، ورقة ٢١٦ ب-٢٢٠ ب، وتاريخ الخلفاء ٤٨٤، وتاريخ ابن سباط ٢/ ٥٧٧ - ٥٨٠، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٤١٥، وتاريخ الأزمنة ٢٨٥، وأخبار الدول ٢/ ٤٩٦.
١ ما بين القوسين مكرّر في المخطوط.