877 · ص225 · ج2
[وفاة شمس الدين ابن أبي زيد]
٥٣٤ - وفيه أيضا توفيت والدة شمس الدين، محمد بن أبي زيد ١، شيخ خانكاه خاتون ودفنت بسفح قاسيون.
[ربيع الآخر] ٢
[حصار عكا]
/١٦٩ أ/وصل السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل إلى عكا في يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر، وهو خامس نيسان، ومعه العساكر والوزير، وخيّم ظاهرها وأقام عليها محاصرا بالجيوش والمتطوّعة من الفقهاء، والصلحاء، والخاصّة، والعامّة من البلدان شهرا ونصف، وفتحها الله على يديه.
وكان خروجه من القاهرة في ثالث ربيع الأول ٣.
[وفاة الزاهد المسند فخر الدين ابن عبد الواحد المقدسي]
٥٣٥ - وفي يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، الزاهد، المسند، الكبير، بقيّة المشايخ والسلف، فخر الدين، أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ٤، الحنبلي، وصلّي عليه ظهر اليوم المذكور بالجامع المظفّري، ودفن عند والده بتربة الشيخ موفّق الدين، رحمة الله عليهم.
وكان شيخا جليلا، صالحا، فاضلا، حفظ كثيرا من الأحاديث ومن الألفاظ
١ لم أجد لها ترجمة.
٢ الشهر مكانه بياض في الأصل.
٣ خبر حصار عكا في: زبدة الفكرة ٢٧٨ - ٢٨٢، وتاريخ الإسلام (٦٩٠ هـ.) ص ٤٤، والنهج السديد ٢/ ٣٧٦ - ٣٨١.
٤ انظر عن (المقدسي) في: تاريخ حوادث الزمان (بتحقيقنا) ج ١/ ٦٩،٧٠ رقم ٢٣، ومعجم شيوخ الذهبي ٣٥٧ رقم ٥١٣، وتاريخ الإسلام (٦٩٠ هـ.) ص ٤٢٢ - ٤٢٦ رقم ٦٤٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٢٠ رقم ٢٢٨٠، والمعجم المختص ١٥٩،١٦٠ رقم ١٩٤، والعبر ٥/ ٣٦٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٨، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٨٨، والذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٩ رقم ٣٣٤، ومختصر الذيل ٨٦، ودول الإسلام ٢/ ١٩٢، والمنهج الأحمد ٤٠٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٢٤، وعيون التواريخ ٢٣/ ٨٥،٨٦، وتذكرة النبيه ١/ ١٤٤، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٠٧، وغاية النهاية ١/ ٥٢٠،٥٢١ رقم ١٥١، والذيل على التقييد ٢/ ١٧٨،١٧٩ رقم ١٣٨٦، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٧٦،٧٧٧، وعقد الجمان (٣) ٩٠،٩١، والنجوم الزاهرة ٨/ ٣٢، والدليل الشافي ١/ ٤٤٩ رقم ١٥٥٧، والمنهل الصافي ٨/ ٤٢ - ٤٤ رقم ١٥٦٤، والمقصد الأرشد، رقم ٦٩٧، والدرّ المنضد ١/ ٤٣٣ رقم ١١٥٦، وشذرات الذهب ٥/ ٤١٤.
878 · ص225 · ج3
بدر الدين محمد بن الحسين بن علي بن عساكر، ودفن من الغد بباب الصغير.
وكان مرض مدّة طويلة، سمع معنا، وكان شابّا حسنا، رحمه الله تعالى.
[ولاية البلد]
وعزل علاء الدين ابن النّحاس من ولاية البلد، وولّي مكانه الأمير علاء الدين أيدغدي أمير علم ١.
[ولاية البرّ]
وعزل صارم الدين إبراهيم والي الخاص من ولاية البرّ، وولّي عوضه حسام الدين لاجين الحسامي، ويعرف بالصغير. وكان ذلك يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر رمضان ٢.
[هلاك الكثير من التتار]
/٧١ ب/وهلك من التتار في هذا الشهر المبارك خلق عظيم بأرض الشام من يوم المصافّ وإلى أن قطعوا الفرات، ومنهم خلق غرقوا في الفرات، وقوم هلكوا جوعا وعطشا، وقوم أدركوا وقتلوا وتبدّد شملهم، وحصل لهم الخذلان من الله سبحانه.
[تشليح الجفّال]
وممّن كان جفل من دمشق قبيل الوقعة بثلاثة أيام وأربعة وسار مسرعا أخذوا وشلّحوا وذهبت أموالهم وأثاثهم. وكان عذرهم في الإسراع أنه لحقهم قوم ممّن انهزم من الجيش، فذكروا لهم أنّ الكسرة كانت على المسلمين، فكانوا يسرعون أشدّ الإسراع خوفا من أن تلحقهم التتار.
[الغلاء بالقاهرة]
ووصل إلى القاهرة بعض المنهزمين من الجيش، فحصل تشويش وغلاء السعر، وتحيّر الناس، ولكن لم يطل الأمر حتى انجلا ٣ وانكشف، وظهر أمر الله تعالى.
شوال
[سفر السلطان إلى مصر]
وسافر السلطان الملك الناصر-أعزّ الله نصره-بمن تأخّر من الجيش المصري إلى الديار المصرية في يوم الثلاثاء ثالث شوال ضحى النهار، أصحبهم الله السلامة ٤.
١ خبر الولاية في: البداية والنهاية ١٤/ ٢٦.
٢ خبر ولاية البر في: البداية والنهاية ١٤/ ٢٦.
٣ الصواب: «انجلى».
٤ خبر السفر في: نزهة المالك والمملوك ١٨٨، والبداية والنهاية ١٤/ ٢٦.