← المكتبة ▭ 1 page
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
907 · ص232 · ج4
حسن بن الأمير حسام الدين بلبان ١ التركي، السلوقي جدّه سبط الشيخ شرف الدين عمر الناسخ بالمارستان بسفح قاسيون، ودفن هناك بعد الظهر يوم الأربعاء عند والدته وأهله. ومولده سنة إحدى وسبعين وستماية بالصالحية. وكان رجلا جيّدا، حفظ القرآن. وهو أخو زوجتي وخال الأولاد. وحدّث بشيء عن أصحاب ابن طبرزد، وكان سمع كثيرا بالصالحية. [وفاة الخطيب تقيّ الدين صالح التنوخي] ٤٨٨ - وفي بكرة الإثنين الثاني والعشرين من رجب توفي الخطيب، الفقيه، العدل، تقيّ الدين، أبو البقاء، صالح بن الشيخ الإمام الخطيب مجد الدين عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سحنون ٢ التنوخي، الحنفيّ. وكانت وفاته بمنزله/٢٤٨ أ/جوار جامع النّيرب، وصلّي عليه ظهر الإثنين بجامع النّيّرب، ودفن عند والده فوق جسر المعزي عند الدّوّاسة. ومولده يوم الأربعاء عاشر صفر سنة سبع وخمسين وستماية بجامع النيرب. ونظم أبوه في اسمه عند ولادته هذين البيتين: تيمّنت فيه غبطة باسم صالح … فسمّيته مستهديا برشاده عسى الله فينا أن يمنّ بفضله … فيحييه عبدا صالحا من عباده وسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وإبراهيم بن جملة بن كامل، وغيرهم. وحدّث. سمعنا منه حديث بشرى الفاتني عن العسكريّ، بسماعه من ابن عبد الدائم. وكان ذا هيئة حسنة، وفيه كرم وتودّد. وكان يجلس مع الشهود قبالة القلعة، وولّي مكانه ولده مجد الدين إبراهيم، واستمرّ في خطابة النّيرب على عادة والده وجدّه. [وفاة نجم الدين سليمان الطوفي] ٤٨٩ - وفي شهر رجب توفي الشيخ الإمام، العالم، الفاضل، نجم الدين، سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي ٣، البغدادي، الحنبلي، ببلد الخليل عليه السلام.
١ لم أجد له ترجمة. ٢ انظر عن (ابن سحنون) في: تالي كتاب وفيات الأعيان ٩٢، وأعيان العصر ٥٤٧،٥٤٨ رقم ٧٨٦، والدرر الكامنة ٢/ ٢٠٢ رقم ١٩٦٧ وفيه: مات في رجب سنة ٧١٠ هـ‍. ٣ انظر عن (الطوفي) في: ذيل تاريخ الإسلام ١٥٣،١٥٤ رقم ٤٩٣، وذيل العبر ٨٨، والذيل
908 · ص233 · ج1
[السّيل بدمشق] وفي يوم الأحد ثاني عشر شوال وصل إلى دمشق سيل عظيم ١ خرّب كثيرا من العماير، وأخذ كثيرا من الناس، منهم جماعة من الحجّاج من أهل الروم وجمالهم وأزوادهم، فإنهم كانوا نزلوا بين النهرين وبلغ السيل، فغلّقت الأبواب، وطما حتى دخل من المرامي، وارتفع حتى بلغ أحد عشر ذراعا، وردم الأنهار بطين أصفر، ودخل البلد من باب الفراديس، وأخرب خان بن ٢ المقدّم وأماكن كثيرة، وكان ذلك في زمن الصيف. [دخول السلطان دمشق] وفي يوم السبت حادي عشر شوال رحل السلطان من مرج صافيتا، وأذن لصاحب حماه في العود إلى بلده. ودخل دمشق يوم الأربعاء خامس عشر شوال، وعزل قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان عن قضاء دمشق، وكان قد وليها عشر سنين، وولّى القاضي عزّ الدين ابن الصائغ وخلع عليه، وكان تقليده قد كتب ظاهر طرابلس، وباشر/٢٤ أ/يوم الأحد تاسع عشر شوال، وسافر ابن خلّكان إلى الديار المصرية في ثامن ذي القعدة ٣. [فتح حصن القرين وهدمه] وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شوال خرج السلطان من دمشق قاصدا القرين فنزل عليه يوم الإثنين الثامن والعشرين من الشهر ونصب عليه المجانيق، ولم يكن به غير المقاتلة، فقاتلوا قتالا شديدا، وأخذت النقوب الحصن من كل جانب، فطلب من فيه الأمان فأومنوا يوم الإثنين ثالث عشر ذي القعدة، وبعث بهم على الجمال إلى مأمنهم مع بيسري، وتسلّم الحصن بما فيه من السلاح، ثم هدمه، وكان
١ خبر السيل في: الروض الزاهر ٣٨٤،٣٨٥، وجامع التواريخ، ورقة ٢٠٥ ب، وتالي وفيات الأعيان ٧٠، وزبدة الفكرة ١٢٩، ومختار الأخبار ٤٥،٤٦، والتحفة الملوكية ٧٢، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥١ (المخطوط) ٣/ورقة ١٤٥،١٤٦، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٧٦،١٧٧، وتاريخ الإسلام (٦٦٩ هـ‍.) ص ٥٥،٥٦، ودول الإسلام ٢/ ١٧٢، والعبر ٥/ ٢٩٠،٢٩١، والنهج السديد ١/ ١٩٥ - ١٩٧، ومرآة الجنان ٤/ ١٧٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٩، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٢، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٥٩٦، وعقد الجمان (٢) ٨٠،٨١، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤٣٢، وتاريخ الأزمنة ٢٥٢، وشذرات الذهب ٥/ ٣٢٨. ٢ الصواب: «ابن». ٣ خبر دخول السلطان في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥٢، و (المخطوط) ٣/ورقة ١٤٦، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٧٨، وتاريخ الإسلام (٦٦٩ هـ‍.) ص ٥٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٩،٢٦٠، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٣، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٥٩٦، وعقد الجمان (٢) ٧٨.
→ prev 907–908 / 2138 next ←