← المكتبة ▭ 1 page
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
963 · ص246 · ج4
[خروج المحمل السلطاني إلى الحجاز] وفي يوم السبت تاسع شوّال توجّه المحمل السلطاني والركب المبارك الشامي من مدينة دمشق إلى الحجاز الشريف، وأمير الحاجّ الأمير سيف الدين أرغون السلحدار الناصري، الساكن عند دار الطراز بدمشق، وحجّ في هذه السنة من الديار المصرية الأمير الكبير سيف الدين أرغون الدوادار نائب السلطنة المعظّمة وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة ١. [وفاة ناصر الدين ابن تمّام الدمشقي] ٥٢٤ - وفي ليلة الإثنين حادي عشر شوال توفي الشيخ ناصر الدين، محمد بن مظفّر ٢ بن تمّام الدمشقي، النحّاس، إمام المدرسة الناصرية بدمشق، ودفن بمقابر الباب الصغير. وكان رجلا جيّدا، قاضيا لحوائج الناس، مشكور السيرة، ونسخ بخطّه جملة من الكتب، /٢٥٣ ب/وحفظ «التنبيه» في صغره في مدّة يسيرة. سمع حديث يحيى بن يحيى من إياز عتيق ابن جامع، بسماعه من الحرستانيّ. [وفاة ستّ النعم الحرّانية] ٥٢٥ - وفي يوم الأربعاء العشرين من شوال توفيت المرأة الكبيرة، الصالحة، ستّ النّعم ٣ بنت عبد الرحمن بن علي بن عبدوس الحرّانيّة، ودفنت من يومها بمقابر الصوفية، وحضرها خلق كثير. وهي والدة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة، أدام الله النفع به. ومولدها تقريبا في سنة خمس وعشرين وستماية. وولدت تسعة أولاد من الذكور، ولم ترزق بنتا. وكانت صالحة خيّرة، مباركة، من بيت علم وصلاح. [وفاة المقرئ صدر الدين ابن سليم القيسي] ٥٢٦ - وفي ليلة السبت الثالث والعشرين من شوال توفي الشيخ الصالح، المقرئ، المسند، صدر الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن الشيخ شمس الدين أبي الحجّاج يوسف بن الشيخ نجم الدين أبي السر مكتوم ٤ بن أحمد بن محمد بن
١ خبر المحمل في: البداية والنهاية ١٤/ ٧٧. ٢ لم أجد له ترجمة. ٣ انظر عن (ست النعم) في: البداية والنهاية ١٤/ ٧٩. ٤ انظر عن (ابن مكتوم) في: ذيل تاريخ الإسلام ١٤٥ رقم ٤٧٤، وذيل العبر ٨٩، والإعلام
964 · ص247 · ج1
الحكيم مجد الدين، عبد الوهاب بن سحنون ١، خطيب النّيرب. وكان شابّا شنق نفسه. [وفاة عفيف الدين رضوان بن يوسف] ١٩١ - وفي يوم السبت خامس جمادى الآخرة توفي الشيخ عفيف الدين، أبو الفضل، رضوان ٢ بن يوسف الشافعي، إمام المدرسة الأتابكية، بسفح قاسيون. [وفاة أمين الدين علي بن عثمان الشيباني] ١٩٢ - وفي العشر الأول من جمادى الآخرة توفي الشيخ الفاضل الأديب، أمين الدين ٣، أبو الحسن، علي بن عثمان ٤ بن علي بن سليمان بن علي بن محمد ٥ بن السليماني، الشيباني، الإربلي، الشاعر بالفيّوم من الديار المصرية. ومولده سنة ثلاث وستماية بإربل. وضبط وفاته ابن يونس الإربلي في العشر الأخير من جمادى الأولى. وكان رجلا فاضلا، مقتدرا على النظم، من أعيان شعراء الدولة الناصرية، وكان يخدم جنديا، ثم ترك ذلك وتزهّد، وصار من مشايخ الصوفية. روى عنه الدمياطيّ ٦.
١ انفرد المؤلّف بذكره. ٢ انفرد المؤلّف بذكره. ٣ انظر عن (أمين الدين) في: زبدة الفكرة ١٣٥، وجامع التواريخ، ورقة ٢٠٨ أ، وتاريخ الملك الظاهر ٤٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٨٠ - ٤٨٤ (المخطوط) ٣/ورقة ١٨٢ - ١٨٨، ونثر الجمان ٢/ورقة ٢٨٤ - ٢٨٨، وتاريخ الإسلام (٦٧٠ هـ‍.) ص ٣١٠ رقم ٣٥٠، وفوات الوفيات ٣/ ٣٩ رقم ٣٤٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٢٥ - ٤٢٧، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٦٠٤، وعقد الجمان (٢) ٩٦، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٣٦، وهدية العارفين ١/ ٧١٢، ومعجم المؤلفين ٧/ ١٤٧. ٤ في ذيل المرآة (المخطوط): «عماد». ٥ في نثر الجمان: «أحمد». ٦ وقال الفيّوميّ: «. . . أبو الحسن علي بن عثمان بن سليمان بن علي بن أحمد السليماني، الشيباني، الإربلي، العروضي، الشاعر، الإربلي، بمدينة الفيّوم من الديار المصرية. ومولده سنة ثلاث وستماية بإربل. ضبط وفاته والدي رحمه الله. وضبط ابن يونس الإربلي مولده في العشر الأخير من جمادى الأولى. كان عرّافة بالفضائل، ذاكر (!) لنوازل تلك المسائل، وكان في العروض أوحد زمانه وواحد أقرانه. قال والدي رحمه الله: اشتغلت عليه بالعروض في مدينة الفيّوم بالخانقاه الصلاحية بها فرأيته حسن الصحبة، كثير المحبّة لأهل الغربة، حسن التصرّف، في طريق التصوّف، له أدب رائق، وشعر فائق، دوّنوه عنه بمدينة الفيّوم، فكان من أحسن المنظوم، فمن ذلك ما أخبرني والدي رحمه الله تعالى قال: كتب أمين الدين السليماني-
→ prev 963–964 / 2138 next ←