← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
102 · ص110
وثَمَّةَ أحاديثُ كثيرةٌ في الزيارة، منها الصحيح ومنها دون ذلك، وكثرة الزيارة بينهما مع الإطعام، لا تحتاج إلى مرويات؛ لليقين بها. رُوي من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ فاطمة - عليها السلام - جاءت بكِسرة خُبْزٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما هذه الكسرة يا فاطمة»؟ قالت: قُرصٌ خبَزتُه، فَلَمْ تَطِبْ نفْسِي حتَّى أتيتُكَ بهذهِ الكِسْرَةِ، فقال: «أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام». رواه: ابنُ سعد ـ واللفظ له ـ، وأحمد، وغيرهم، وهو حديث ضعيف. * زيارته - صلى الله عليه وسلم - لابنته فاطمة - رضي الله عنها -. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خَرجتُ مع رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في طائفةٍ من النهار، لا يُكلِّمُني ولا أكلِّمُه، حتى جاء سُوقَ بني قَينُقَاع، ثم انصرفَ، حتى أتى خِبَاء ١ فاطمة فقال: «أثَمَّ لُكَعُ؟ أثَمَّ لُكَعُ»؟ ٢ يعني حسَناً فظنَنَّا أنه إنما تحْبِسُهُ أمُّه لأن تغسِلَه وتُلبِسَه سِخَاباً ٣، فلم يلبَث أنْ جاء يَسعى، حتى اعتنقَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه، فقال رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهمَّ إني أُحِبُّه، فأَحِبَّه، وأحبِبْ مَنْ يُحِبُّه». متفق عليه ــ واللفظ لمسلم ــ.
١ أي منزلها، وحجرتها. ٢ المراد به هنا: الصغير، سمَّاه لُكَعاً لِصِباه وصِغَره. ٣ خيط يُنظم فيه خرَز، للصبيان والجواري.
→ prev 102 / 175 next ←