← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
71 · ص79
[١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. بِرُّها به، نفقةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وقيامُه عليها بالعدل، ومحبتُه لها واحتفاؤه بها، الزيارة بينهما، وغيرتُه عليها، دفاعُهَا عنه، وحِفظُها لِسرِّه، تعليمُه إياها. أولاً: برها به - صلى الله عليه وسلم -. عن عبداللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريش في مجالسهم، إذْ قال قائلٌ منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي أيكم يقوم إلى جَزُورِ ١ آل فلان، فيعمد إلى فَرْثِهَا ٢ ودَمِها وسَلَاها ٣، فيجيءُ به، ثم يُمْهِلُه حتى إذا سجَدَ وضعَهُ بين كتفَيه، فانبعثَ أشقَاهم، فلمَّا سجدَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وضعَه بين كتفيه! ! وثبَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساجداً، فضحكوا حتى مالَ بعضُهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة - عليها السلام - ـ وهي جويرية ـ، فأقبلت تسعى، وثبتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجداً حتى ألقَتْهُ عنه، وأقبلَتْ عليهم تسُبُّهم، فلمَّا قضَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال: «اللَّهم عليكَ بقُريش، اللَّهُم عليكَ بِقُريش، اللَّهُم عليك بِقُريش»، ثم سمَّى:
١ الجَزورُ من الإبل: يَقَعُ على الذكَر والأنثى. ٢ الفَرْث: السِّرجين ما دام في الكَرِشِ. ٣ الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه.
→ prev 71 / 175 next ←