← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
91 · ص99
أني أتقاكُم للهِ، وأصدَقُكم، وأبرُّكم، ولولا هَدْيي لَحللتُ كما تحلُّون، فحُلُّوا، فلو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ ما أهدَيْتُ». قال جابر - رضي الله عنه -: فحلَلْنا وسمعنا وأطعنا. متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه - لما سأله عن القُبْلَة للصائم: «أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له». رواه مسلم. رابعاً: محبتُه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها، واحتفاؤه ١ بها. عن أسامة بن زيد، قال: مررت بعلي والعباس - رضي الله عنهم - ـ وهما قاعدان في المسجد ـ فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول اللَّهِ، هذا علي والعباس يستأذنان فقال: «أتدري ما جاء بهما»؟ قلت: لا واللَّهِ ما أدري. قال: «لكني أدري ما جاء بهما». قال: فأذَنْ لهما. فدخَلا فسلَّمَا ثمَّ قعَدَا، فقالا: يا رسول اللهِ، أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: «فاطمة بنت محمد». أخرجه: أبو داوود الطيالسي ــ وهذا لفظه ــ، والترمذي، والطبراني، وغيرهم. وهو حَديثٌ حسَن.
١ الاحتفاء: المبالغة في البِرِّ والإكرام، والسؤال عن الحال، وإظهار الفرح والسرور.
→ prev 91 / 175 next ←