← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
25 · ص32
فكذب لا يخفى على عاقل، فضلاً عن عاقل طالبِ عِلْم. [٩] نشأتها. يكفي لمعرفة نشأتها معرفةً كامِلةً، أنْ تعلَمَ أنها نشأتْ في بيت والدِها رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، هذا يكفي لِيَعلمَ المرءُ عِلماً يقيناً لا شكَّ فيه مبلغَ العلم والهدى والعبادة والتربية والسكينة والخيرات المتعددة التي أكرم الله بها بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء قبل زواجهن في «مكة»، أو بعده في «المدينة النبوية». فإذا أضفتَ إلى ذلك أن أُمَّهُنَّ السيدةَ الكاملةَ العاقلةَ الرزينة المؤمنة: أمَّ المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - كان هذا خيراً على خير عظيم. فإذا أضفت إلى ذلك ـ أيضاً ـ أن فاطمة من بين أخواتها كانت ملازمة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، شَهدَتْ مراحِلَ الدعوة كلَّها، وبعضَ غزواته، وكان بيتُها بعد زواجها مجاوراً لبيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي الوحيدة التي بقيت بعده، عَلِمْتَ أنها امتلأت حِكمةً وإيماناً وعِلماً وتَربية - رضي الله عنهن -. قال الأديب: عباس العقاد: (لم تفتح عينَيها على غير بوادر ومقدمات الصلوات والتسبيحات والتألُّه من أبوين كريمين إذا وُصِفت نشأةُ الزهراء بكلمة واحدة تُغني عن كلمات، فالجِدُّ هي تلك الكلمة الواحدة ...
→ prev 25 / 175 next ←