11 · ص18
من عناية أهل السنة والجماعة بآل البيت:
تنوَّعت عناية المحدِّثين بمرويات وفضائل آل البيت، فمنهم مَن:
١. أفردَ فيهم كتاباً مستقلاً، في آل البيت عامة، أو في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو في ذريته، أو في بني هاشم.
٢. ومنهم من ضمَّن كتابَه أبواباً خاصة فيهم، أورد فيها مروياتهم ــ مسندهم ــ أو المرويات فيهم.
فالخلاصة في هذا الموضوع:
١. آل البيت هم: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأولاده، وبنو هاشم.
٢. الصحابة منهم، له ثلاثة حقوق: حق الإسلام، والصحبة، وآل البيت.
٣. أهل السنة والجماعة يُوجِبُون محبة آل البيت، ويرون أنها من محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويتولَّونهم جميعاً، بخلاف الإمامية الذين يتوَلَّون بعض آل البيت، ويُكفِّرون ويُفسِّقُون آخرين، وكذا النواصب.
٤. يرون موالاتِهم ونصرتَهم، ونَشْرَ فضائلِهم، والدفاعَ عنهم، والذبَّ عن أعراضهم.
٥. يتبرأُ أهلُ السنة والجماعة من الجافين عن آل البيت، وهم: النواصب، والغالين وهم: الإمامية.
12 · ص19
٦. يعتقد أهل السنة والجماعة أنَّ لآل البيت فضائل وخصائص وكرامة وشرفاً وسيادة، وليسوا بمعصومين كما تدَّعِيهِ الإمامية.
٧. يعرفون لهم الفضائل والحقوق الواجبة من خُمُس الخُمُس من الفيء والغنيمة، والصلاة عليهم تبعاً للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٨. يتولون أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويترضون عنهن جميعاً، فهُنَّ أزواجه في الدنيا والآخرة، ومن آلِ بيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح.
٩. لا يُغالون في آل البيت، فلا يرفعونهم فوق قَدْرِهم المشروع، ولا يَدَّعون لهم العصمةَ، فهم بَشَرٌ يُصِيبُونَ ويُخطِئون، وفيهم البرُّ والفاجر، ويتولَّونَ كلاً منهم بحسب إيمانه وصلاحه واتِّبَاعه لسُنَّةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يبخسونهم ما آتاهم اللَّهُ من فَضلِهِ.
١٠. تفضيلُ آلِ البيت تفضيلُ جملة، لا يعني فَضلُهم في جميع الأحوال، وعلى كُلِّ الأشخاص، فقد يُوجَد مِن غَيرِهم مَن هو أفضلُ منهم لاعتبَارَاتٍ أخرَى من الصلاح والتقوى والنفعِ للأمة.
العناية بآل البيت:
يسرُّني ما يسرُّها: أورد أبو الفرج الأصبهاني في «مقاتل الطالبيين» قصة، ونقلها عنه: السخاويُّ في «استجلاب ارتقاء الغُرَف بحُبِّ أقرباء الرسول وذوي الشرَف» أنَّ الخليفةَ عُمَر بنَ عبدالعزيز - رحمه الله - دخل عليه