← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
137 · ص146
سودة؛ لأنها تنازلت عنه لعائشة - رضي الله عنهما -، وكان بيتُ ابنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة مجاورَاً لبيت عائشة، والزيارة متبادلة بينهما متكررة يوميَّاً أو شبهه، فلو كان بين عائشة وفاطمة شيئٌ؛ لظهر في عدد من الوقائع، وهذا لم يحصل. ثالثاً: ورود عدد من الأحاديث المنبئة عن صفاء ومودة، من ذلك: ــ وصف عائشة لفاطمة، وأنها شبيهة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مِشيَتِها وهَديها ودَلِّها، وقيامها، وقعودها، مع احتفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، واحتفائها به، وأنه - صلى الله عليه وسلم - خصَّها بالسرار حينئذ من بين الحاضرات، وهُنَّ جميع أزواجه ــ وكذلك مدحها بقولها: ما رأيتُ أحداً قطُّ أصدَقَ لَهْجةً من فاطمة غيرَ أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. ــ وخبرها بأنَّ أحبَّ النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: فاطمةُ. ــ أيضاً مبادرة عائشة من بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهن ــ وكُنَّ في المجلس ــ بسؤال فاطمة عن إسرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، فبكت، ثم أسرَّ لها فضحكت؛ لأن الموقفَ مُلفِت للانتباه، ومُستَغْرَب لو كان بينهما شَيءٌ؛ لمَا سألَتْها، ولأَوْكَلَت السؤال إلى إحدى الحاضرات. ــ ثم إعادة السؤال لها بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإجابة فاطمة، وهذا كله يدُلُّ على المودة بينهما، وعدم وجود ما يدفع القرب والاتصال،
→ prev 137 / 175 next ←