161 · ص172
١ - «السنن العاصمة في مناقب فاطمة - عليها السلام -»
للشيخ الفقيه الأديب د. جبران بن سلمان بن جابر سحَّاري
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الناظم *
الحمد لله الذي علَّمنا ... مذاهب الأسلاف إذ فيها الغِنى
فمن طريقِهم أتانا الدينُ ... مؤصّلاً شعارُه التبيينُ
ما فيه من ميلٍ عن الآثارِ ... ولا تكلفٍ لمن يماري
وهذه الأرجوزة المُرتّبة ... فيما لبنت أحمدٍ من مَرْتبة
صلى عليه ربُّنا وسلَّما ... وآله وصحبه ومَن سما
تحوي صحيح الفضل أضحت عاصمة ... في سيرة «الزهراء» وهي «فاطمة» ١
بنتُ النبيِّ المصطفى المطهَّرة ... زوجُ ابنِ عمِّه المُسمى «حيدرة»
أتت على منهج أهل السنةِ ... وحبِّهم للآلِ خير عترة
سألنيها الفاضلُ «المديهشُ» ... وهو اللبيبُ الفاحصُ المفتشُ
عن هذه الفضائل المسطورة ... في الكتب النافعة المنشورة
فلم أجد بُداًّ من امتثالي ... سؤالَه فهو أخو أفضال
١ هنا إشارة لاسم الأرجوزة وهي: «السنن العاصمة في مناقب فاطمة - عليها السلام -» أي: العاصمة من الجفاء والغلو بإحقاق الحق، والزهراء لقب اشتهر لها - رضي الله عنها -[د. جبران].
162 · ص173
اسمها ونسبها وكنيتها ولقبها
«فاطمةُ» اسمها من الفطْم الجلي ... وهو انفصالٌ عن رضاعٍ فاعقل
نسبُها إلى الرسول الهاشمي ... محمدٍ لنسل عدنانَ نُمي
من ولدِ اسماعيلَ للخليلِ ... يعودُ في التحقيق يا خليلي
كنيتها: «أم أبيها» كم لها ... من شرفٍ بهِ يطاول السُّها
وقيل: أم الحسنين أيضاً ... أفاده ابن حجرٍ خذ فيضاً
لقبُها: الزهراءُ والبتولُ ١ ... كم لهجت بذينك الفحولُ
الأول الضياء والإنارة ... من البياض فاحفظ العبارة
وأما البتول فمن التبتُّلِ ٢ ... وذاك الانقطاع لله العلي
وقيل: إن اللقبين انطلقا ... من قبل الشيعةِ ثم صُدّقا
من بعض أهل السنةِ الأخيارِ ... إذ ليس فيهما من استنكار
والحقُّ عندنا هو المعتبرُ ... يُقبل ممن قاله فحرَّروا
والدُها ووالدتها
والدها أفضلُ خلقِ الله ... محمدٌ هو ابن عبدالله
القرشيُّ الهاشميُّ العربيُّ ... سيّدُ نسلِ آدمٍ خيرُ نبي
وأمها: خديجةٌ خيرُ النساء ... في هذه الأمةِ ذات الائتسا
١ الأقرب كراهة هذا اللقب «البتول»، وأنه من إطلاق الشيعة، كما قاله ابن العربي.
٢ لم يثبت شيء في هذا.