← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
74 · ص82
وكُسِرَتْ ربَاعِيَّتُهُ ١، وهُشِمَتْ البَيْضَةُ ٢ على رأسِه ٣، فكَانت فاطمةُ - عليها السلام - تغْسِلُ الدَّمَ، وعَليٌّ يُمسِك، فلما رأتْ أنَّ الدمَ لا يزيدُ إلا كثرةً، أخذَتْ حصِيراً فأحرَقَتْهُ حتَّى صَارَ رمَادَاً ٤، ثم ألزَقَتْهُ؛ فاستَمْسَكَ الدَّم». متفق عليه. وفي رواية للبخاري: وعليٌّ يأتي بالماء على تُرسِه وفي رواية يسكب الماء بالمِجَنِّ. و (فحُشي به جُرْحُه). والمِجَنُّ هو التُّرْس. تأمل فعلها هذا، مع هول المصيبة، وشدة الواقعة، وما أُشيع ـ حينئذ ـ من موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأنظار تتجه إلى موضعه، وقد علاه الجهد، وسال الدم على وجهه الشريف - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك تنفرد فاطمة من
١ ذكر ابن العراقي أن الرباعية هي: السن التي تلي الثنية من كل جانب، وللإنسان أربع ثنايا، وهي الواقعة في مقدَّم الفم: ثنتان من أعلى، وثنتان من أسفل. وتليها الرباعيات أربع أيضاً: ثنتان من أعلى، وثنتان من أسفل. وقد تبيَّن مما تقدم أن الذي كسر من رباعياته الرباعية اليمنى السفلى. ٢ كُسرت الخوذة، وهي مما يُلبَس على الرأس من آلات الحرب. ٣ الفاعل لهذه الجريمة الشنيعة: عبداللَّه بنُ قَمِئَةَ، وقيل: عُتبةُ بن أبي وقاص. ٤ قال المهلَّب: فيه أن قطع الدم بالرماد من المعلوم القديم المعمول به إلخ.
→ prev 74 / 175 next ←