← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني شروح الحديث 1386 هـ
A− A+
25 · ص126 · ج24
فيقال: كيف يقول هذا وهو حينئذ أسعد من أهل النار بكثير؟ والجواب بأن المراد بالخلق بعضهم، أي غير أهل النار، لا يخفى بُعده إلا أن يقال: يتعيّن القول به جمعًا بين الأدلة. وعليه، فلا حجّة فيه لمن يذهب إلى أن الخلق جميعًا ينتهي أمرهم إلى دخول الجنة. * * * * باب لا تحلفوا بآبائكم فكنا عند أبي موسى ... فقال: ... إني [أتيت] ١ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في نفر من الأشعريين نستحمله فقال: «والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم» فأُتي رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بنهب إبل فسأل عنا فقال: «أين النفر الأشعريون؟» فأمر لنا بخمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف أن لا يحملنا وما عنده ما يحملنا، ثم حَمَلنا، تَغَفَّلْنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يمينَه، والله لا نفلح أبدًا! فرجعنا إليه فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا، فقال: «[إنّي] لستُ أنا حملتكم ولكنَّ الله حملكم، والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحلَّلتُها» ٢. قوله: «والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم»، الظاهر أن الواو عاطفة
١ في الأصل: «كنت عند»، والمثبت من صحيح البخاري. ٢ رقم (٦٦٤٩).
→ prev 25 / 139 next ←