← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني شروح الحديث 1386 هـ
A− A+
28 · ص129 · ج24
حزن وتحسّر، أي من قتل أبيه بذلك الوجه». أقول: ليس هذا بشيء، وإنما المراد بقوله: «منها» أي من تلك الفعلة الكريمة، وهي عفوه عنهم وقوله: غفر الله لكم. فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض عليه الدية فأبى أن يقبلها، وعفا عنها. وقوله: «بقية» أي بقية خيرٍ وفضلٍ وصلاح رزقه الله تعالى إياه جزاءً له على عفوه. والله أعلم. * * * * «لعن الله السارق يسرق البيضة، فتُقطع يده، ويسرق الحبل، فتُقطع يده» ١ يحتمل أن المراد الجنس، أي جنس البيضة وجنس الحبل. والله أعلم. وقد يقال: إنه على ظاهره، والبيضة قد يبلغ ثَمَنها ثلاثة دراهم في بعض البلدان وبعض الأوقات. وأما الحبل فظاهر. * * * * باب إذا أقرَّ بالحدِّ ولم يبين [هل للإمام أن يستر عليه؟] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فأقمْه عليّ، ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة فصلى مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فلما قضى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الصلاة، قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فأقمْ فيَّ كتاب الله، قال: «أليس قد صلَّيتَ
١ رقم (٦٧٨٣، ٦٧٩٩).
→ prev 28 / 139 next ←