← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني شروح الحديث 1386 هـ
A− A+
77 · ص178 · ج24
أقول: إن كان قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «ليس فيما دون خمس ذودٍ صدقة» ملحوظًا في كلِّ واحد من الخليطين على حِدَة فليُلحظْ قوله: «وفي خمس وعشرين بنت مخاض» وما بعده كذلك، فلا يبقى حكم للخلطة كما هو مذهب أبي حنيفة. وإن كان قوله: «وفي خمس وعشرين بنت مخاض» وما بعده غير ملحوظ في حقّ كلِّ واحد من الخليطين على حدَة، بل يُنظر إلى المجموع، فليكنْ كذلك في قوله: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة». فإذا كان لخليط ناقتان وللآخر ثلاث، فالمجموع خمس ذود ففيها الصدقة، وهذا هو الصواب. وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. * * * * الحمد لله. أمَّا مسألة ضمِّ الماشية المستفادة بنحو ميراثٍ إلى ما قبلها من جنسها إذا كان نصابًا، ففيه نظر. وإنما قاسه مالك رحمه الله ١ على الورِق يزكِّيها رجل ثم يشتري بها من رجلٍ عرضًا قد وجبت فيه الزكاة فيزكِّيها البائع من النقد. وهذا القياس مختلٌّ؛ لأن المشتري ٢ في المقيس عليه لم يزكِّ هذا الورِق الذي أخذه لوجوبها في عينه، بل لوجوبها في ذلك العرض بمرور الحول عليه.
١ انظر «الموطأ» (١/ ٢٦١). ٢ كذا في الأصل، ولعل الصواب: البائع.
→ prev 77 / 139 next ←