53 · ص154 · ج24
في حديث الصدقة ١: «[قال رجل: لأتصدَّقنَّ اللَّيلةَ بصدقة] فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدَّثون: تُصدِّق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية ... ».
قوله: «اللهم لك الحمد» أي على كلِّ حال، ثمَّ استأنف فقال: «على زانية» أي أَعلى زانية؟! من باب الاستفهام الإنكاري، أي أتصدَّقتُ على زانيةٍ؟ وهكذا في الموضعَين الآخرين.
* * * *
في «صحيح مسلم» ٢ عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «يا ابن آدم إنك أن تَبذُل الفضلَ خيرٌ لك، وأن تُمسِكَه شرٌّ لك، ولا تُلام على كفاف، وابدأ بمن تعول».
وفيه ٣: «أفضل الصدقة ــ أو خير الصدقة ــ عن ظهر غنًى».
نقل المحشِّي عن ابن المَلَك ٤ وغيره: أنه قد يُشكل هذا مع حديث: «أفضل الصدقة جُهد المقلِّ» ٥، وذكر الجواب عنه بما فيه نظر.
١ برقم (١٠٢٢).
٢ برقم (١٠٣٦).
٣ برقم (١٠٣٤) من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه.
٤ انظر عن «المحشي، وابن الملك» ما تقدم (ص ١٥٠).
٥ أخرجه أحمد (٨٧٠٢) وأبو داود (١٦٧٧) وابن خزيمة (٢٤٤٤، ٢٤٥١) وابن حبان (٣٣٤٦) والحاكم (١/ ٤١٤) من حديث أبي هريرة، وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم»، ولم يتعقَّبه الذهبي. وروي أيضًا من حديث عبد الله بن حبشي عند أحمد (١٥٤٠١)، وأبي داود (١٤٤٩) وغيرهما بإسناد حسن.