69 · ص170 · ج24
والمقصود أن مجيء القطع لقطع الرحم أكثر وأشهر. وأيضًا فالوعيد بعدم دخول الجنة قد جاء في الأحاديث في قطع الرحم. والأمر أظهر من هذا. والله أعلم.
* * * *
باب النهي عن التحاسد ١
[عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال]: «لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا» زاد في رواية: «كما أمركم الله».
فيه دليل لتعبير العلماء بقولهم: «خبر بمعنى الأمر» ٢. والله أعلم.
* * * *
في حديث الهجرة أواخر «صحيح مسلم» ٣ من قول سراقة: «فالله لكما أن أردَّ عنكما الطلب».
قال المحشِّي: «معناه فالله ينفعكم بردِّي عنكما الطلب». هـ.
أقول: هذا كما ترى. وإنما المعنى: فالله كفيل لكما بأن أردَّ عنكما الطلب. والله أعلم ٤.
١ الحديث برقم (٢٥٥٩/ ٢٤).
٢ يقصد الشيخ أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عنى بقوله: «كما أمركم الله» قولَه تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠] مع أنه خبر في اللفظ.
٣ برقم (٢٠٠٩/ ٧٥) عقب الحديث (٣٠١٤).
٤ من (ص ١٥٠) إلى هنا من مجموع [٤٧١٦].