← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني شروح الحديث 1386 هـ
A− A+
64 · ص165 · ج24
في «صحيح مسلم» ١، في فضائل سعد، وقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - له: «ارمِ فداك أبي وأمِّي». قال المحشِّي: «وفي هذه التفدية إشارة إلى أن أبويه ــ عليه الصلاة والسلام ــ معزَّزان عنده، فكيف يقال في حقِّهما ما يقال، عفا الله عنَّا وعمَّن قال». أقول: الذي آذى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما هو الذي يخوض في هذا البحث مع عدم الضرورة إليه. فأما من اضطُرَّ، فقال ما أدَّاه إليه الدليل، فهو معذور. ثمَّ إن قولهم: «فداك أبي وأمي» لا يُقصد بها حقيقتها، كيف وأبواه - صلى الله عليه وآله وسلم - كانا قد ماتا؟ وإنما المقصود بهذه العبارة إظهار محبة المفدَّى. فإن قلت: لعلَّ المراد فَدَياك في الآخرة، كان هذا عكس مراد المحشِّي. والتحقيق ما قلنا، على أنَّ أبوي الرجل عزيزان عنده ولو كانا ... ٢. وفي «الصحيح» ٣ زيارته - صلى الله عليه وآله وسلم - قبر أمِّه وما قال حينئذ. وفي «الصحيح» ٤ أيضًا خبر إبراهيم - عليهم السلام - وشفاعته لأبيه يوم القيامة. وقد مرَّ في فضائل عمر تفديته النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأبيه وأمّه ٥ مع أنَّهما ماتا
١ برقم (٢٤١١). ٢ لم يكمل المؤلف العبارة اكتفاءً بمعرفة القارئ للمراد. ٣ «صحيح مسلم» (٩٧٦) من حديث أبي هريرة. ٤ «صحيح البخاري» (٣٣٥٠) من حديث أبي هريرة. ٥ الذي في «صحيح مسلم» (٢٣٩٥) أنه فدَّاه بأبيه فقط. وفي رواية البخاري (٧٠٢٣) تفديته بهما معًا بلفظ: «أعليك ــ بأبي أنت وأمي يا رسول الله ــ أغار؟».
→ prev 64 / 139 next ←