43 · ص144 · ج24
ويحتمل أن يقال: إن أبا طالب يجازى بأعماله الخيرية خصوصيةً للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فيكون ذلك مخصِّصًا لعموم الأدلة. وهذا أضعف الوجوه.
بقيت قصَّة أبي لهب ١. وقصة أبي لهب رؤيا رآها بعض أهله، فإن صحَّت تعيَّن فيها أن يُقال: خصوصية للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -. والله أعلم.
[فائدة:] قول المفسرين والبيانيين وغيرهم: إن كلمة «يُطاع» في قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} لا مفهوم له وليس بقَيدٍ = فيه نظر للحديث الصحيح أن إبراهيم عليه السلام يلقى أباه يوم القيامة ويشفع له ٢.
* * * *
الحمد لله.
في حديث الأشعث بن قيس عند مسلم ٣: « ... كان بيني وبين رجلٍ أرض باليمن فخاصمتُه إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: فقال: «هل لك بيّنة؟» فقلتُ: لا، قال: «فيمينه»، قلتُ: إذن يحلف!».
وفي رواية ٤: «فقال: شاهداك أو يمينه».
يحتج من لا يقول بحجِّية الشاهد الواحد مع اليمين بقوله: «شاهداك أو
١ في «صحيح البخاري» (٥١٠١).
٢ أخرجه البخاري (٣٣٥٠).
٣ رقم (١٣٨/ ٢٢٠).
٤ رقم (١٣٨/ ٢٢١).