← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
4 · ص199 · ج1
فالجواب: أنه ليس ممتنعًا عند الشافعي، وأمَّا عند غيره؛ فالمراد منه معني مجازي أعم من الحقيقي والمجازي، وهذا المجاز هو المجاز الذي يسمَّى بعموم المجاز. فإن قيل: كيف جوَّز الشافعي الجمع بينهما وشرط المجاز أن يكون معه قرينة صارفة عن إرادة المعني الحقيقي؟ فالجواب: أنَّ المجاز عند الأصوليين أعمُّ مما عند أهل المعاني، فكما جاز عندهم في الكناية: إرادة المعني الحقيقي، وإرادة غيره أيضًا في استعمال واحد؛ كذلك المجاز عنده، وحاصله: أنه لا بد في المجاز من قرينة دالة على إرادة المعنى المجازي أعم من أن تكون صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي أو لا كذا قال الكرماني فليتأمل ١. فإن قيل: إن بعض الأحكام المذكورة في الحديث عام للرجال والنساء كآنية الفضة، وبعضها خاص للرجال كحرمة خاتم الذهب، ولفظ الحديث يقتضي التساوي. فالجواب: أن التفصيل علم ٢ من غير هذا الحديث؛ كما سبق الإشارة إليه؛ فإن الأحاديث يفسر بعضها بعضا ٣. قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ:: ١٢٤٠ - حَدَّثَنَا: مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا: عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ
١ الكواكب الدراري للكرماني، (٧/ ٥١). ٢ [أعلم] في ب. ٣ الكواكب الدراري للكرماني، (٧/ ٥١).
→ prev 4 / 1119 next ←