82 · ص631 · ج1
بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الجَنَائِزِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ هَذَا». قَالُوا: الْبَارِحَةَ. قَالَ: «أَفَلَا آذَنْتُمُونِى». قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ) عند إرادة الصلاة (فِي الجَنَائِزِ) وفي رواية "على الجنازة" وفي أخرى "في الجنائز" ١.
(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل) المنقري البتوذكي (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ٢) هو ابن زياد العبدي البصري (قال حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ) سليمان (عَنْ عَامِرٍ) هو ابن شراحيل الشعبي.
(عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النبي) وفي نسخة: "أن رسول الله" ٣ (- صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ) وفي رواية: "قد دفن"، بزيادة "قد" ودفن على صيغة البناء للمفعول وإسناد الدفن إلى القبر مجازي؛ لأن المدفون هو صاحب القبر أو هو مجاز مرسل من ذكر المحل وإرادة الحال ٤.
[١٨٣ أ/ص]
(لَيْلًا) نصب على الظرفية (مَتَى دُفِنَ هَذَا) الميت (قَالُوا) وفي رواية: /"فقالوا" بالفاء، دفن ٥ (الْبَارِحَةَ) هي أقرب ليلة مضت، تقول: لقيته البارحة، وهي من برح؛ أي: زال ٦.
١ فتح الباري (٣/ ١٨٩). وعمدة القاري (٨/ ١٣١).
٢ هو: عبد الواحد بن زياد العبدي، مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومائة وقيل بعدها، تقريب تهذيب (ص: ٣٦٧) (٤٢٤٠).
٣ شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ٣٠٣).
٤ عمدة القاري (٨/ ١٢١).
٥ إرشاد الساري (٢/ ٤٢٣).
٦ الصحاح تاج اللغة، [برح] (١/ ٣٥٥)