← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
64 · ص539 · ج1
باب: الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه - نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)} [البقرة: ١٥٧]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)} [البقرة: ٤٥]. ١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى».
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -: [١٦٢ أ/س] (باب) يجوز فيه التنوين والإضافة إلى قوله: (الصَّبْرِ) وحينئذ يكون مجرورًا, وأمّا على التنوين: فيكون مرفوعًا على الابتداء, /وخبره قوله: (عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى) أي: هو المطلوب المبشر عليه بالصلوات والرحمة, ومن هنا يظهر مناسبة إيراد أثر عمر - رضي الله عنه - , في هذا الباب. (وَقَالَ عُمَرُ) أي: ابن الخطاب - رضي الله عنه - , (نِعْمَ الْعِدْلَانِ) بكسر العين أي: المثلان, وأمّا العدل بفتح العين, فهو: ما عادل الشيء من غير جنسه. ١ (وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ) بكسر العين أيضًا وهو: ما يعلّق على البعير بعد تمام الوقر ٢ , نحو السقاء وغيره ٣. وقال ابن قرقول: العدل في الأصل نصف الحمل على أحد شقي الدابة، والحمل العدلان، والعلاوة ما جعل بينهما ٤. و"نعم" كلمة مدح, و"العدلان" فاعله "ونعم العلاوة" عطف عليه والمخصوص بالمدح, هو قوله: "الذين إلى آخره" وهو مثل ضرب للجزاء على الصبر, فالعدلان: عدل البعير أو الدابة،
١ مشارق الأنوار على صحاح الآثار [ع د ل] (٢/ ٦٩). ٢ أي: الحمل. ٣ مشارق الأنوار على صحاح الآثار [ع د ل] (٢/ ٦٩). ٤ مطالع الأنوار على صحاح الآثار [حرف العين] (٤/ ٣٨٨)
→ prev 64 / 1119 next ←