← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
5 · ص205 · ج1
باب: الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِذَا أُدْرِجَ فِى كَفَنِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ:: ١٢٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ؛ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى نَزَلَ؛ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رًضِيَ اللهُ عَنْها -؛ فَتَيَمَّمَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ-؛ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ؛ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى؛ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ؛ أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ؛ فَقَدْ مُتَّهَا.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -: (بابُ) جواز (الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ إِذَا أُدْرِجَ) أي: إذا لُفَّ (فِي أكفانه) بالجمع، وفي رواية: في كفَنِه، بالإفراد ١. قال ابن رشيد: موقع هذه الترجمة من الفقه: أن الموت لما كان سبب تغير محاسن الحيِّ التي عهد عليها؛ فإنه يكون كريهًا في المنظر؛ فلذلك أُمِرَ بتغميضه وتسجيته، كان ذلك مظنة المنع من كشفه، حتَّى قال النخعي: ينبغي أن لا يطَّلِعَ عليه إلا الغاسل ومن يليه، فترجمة المؤلف: إشارة إلى جواز ذلك، ولما كان حاله بعد التسجية مثل حاله بعد التكفين؛ وقع التطابق بين الترجمة والحديث من هذه الحيثية، كما ستطلع عليه ٢.
١ إرشاد الساري (٢/ ٣٧٦). ٢ فتح الباري (٣/ ١١٤).
→ prev 5 / 1119 next ←