96 · ص718 · ج1
باب الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِىُّ. قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ. قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(باب) جواز ١ (الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ) أي: بعد دفن الميت، فكلمة ما مصدرية، وإليه ذهب بعض العلماء، ومنعه النخعي ومالك وأبو حنيفة، وعنهم: إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع وإلا فلا ٢ وقد مر التفصيل في ذلك في باب: "صفوف الصبيان مع الرجال" ٣.
(حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ٤) بكسر الميم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج (قَالَ: حَدَّثَنِى) ٥ وفي رواية أخبرني ٦ (سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِىُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ) عامر بن شراحيل (قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين قبر، وتوصيفه بمنبوذ أي: في ناحية عن القبور، ويروي بإضافة قبر إلى منبوذ ٧ أي: قبر لقيط.
١ (بالتنوين) في ب بدل (جواز).
٢ الإشراف على مذاهب العلماء (٢/ ٣٥٢).
٣ انظر (ص:٦٣١).
٤ هو: حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين، تقريب التهذيب (١/ ١٥٣) (١١٣٧).
٥ [بالإفراد] في ب.
٦ إرشاد الساري (٢/ ٤٣٢).
٧ إرشاد الساري (٢/ ٤٣٢).