1002 · ص1003 · ج2
التوكيدُ
(خ ٢)
* لَمَّا فرغ من ذكر النعت شرع في ذكر التأكيد؛ لأنه ثُنِّي أولًا في قوله ١:
«نعتٌ، وتأكيدٌ ٢، وعطفٌ، وبَدَلْ»
وإنما رتَّبها ثَمَّ على هذا المنهاج؛ لأنها تُرَتَّبُ كذلك في الذكر إذا اجتمعت؛ اللهم إلا عطفَ النسق؛ فإنه يُؤخَّر عن البدل ٣.
* من "الخَصَائص" ٤ لابن جِنِّي: يقال: قطع الأميرُ اللِصَّ، تريد أن القطع بأمره أو بفعله، فإن قلت: قطع الأميرُ نفسُه اللِصَّ؛ ارتفع المجاز من جهة الفعل، وتبقَّى مجازٌ في المفعول؛ وذلك لأن المقطوع إنما هو يدُه أو رجلُه، فإن احتَطتَّ له قلت: قطع [الأميرُ] ٥ نفسُه يدَ اللِصِّ أو رجلَه ٦.
* ع: فإن قلت: هل التوكيد مانعٌ من إرادة المجاز أَلْبَتَّةَ، حتى لا يتطرَّق إليه الوهمُ؟
قلت: لا، أنشد المَوْصِليُّ ٧ في "خَصَائِصه" ٨ للفَرَزْدَق:
عَشِيَّةَ سَالَ المِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا ... سَحَابَةَ يَوْمٍ بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ ٩
١ الألفية ١٣١، البيت ٥٠٦.
٢ كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز، وفي متن الألفية: وتوكيدٌ.
٣ الحاشية في: ١٠٤.
٤ ٢/ ٤٥٢.
٥ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.
٦ الحاشية في: ١٠٤.
٧ هو ابن جني.
٨ ٢/ ٤٥٥، ٤٥٦.
٩ بيت من الطويل. ينظر: شرح النقائض ٣/ ٨٤٣، والمحكم ٣/ ٢١٠، وسفر السعادة ٢/ ٧٥٨، وضرائر الشعر ٢٥٣.