233 · ص234 · ج1
السكون، وهو ككيف ١، فبُنِي عليه، تقول: قَطْكَ درهمان، كما تقول: لِيَكْفِيك ٢ درهمان، فإذا أضفته إلى نفسك ألحقت النونَ؛ ليَحْفظَ عليه السكونَ، كما في: مِنِّي وعَنِّي، وربما حذفوا النونَ في الشعر، فأضافوا، وكسروا الحرفَ الساكنَ، كما حُكِي عن بعض العرب أنه يقول: مِنِيخفـ، وعَنِيخفـ، وقَدِي.
فإن قلت: فَلِمَ لم يَنْبَنِ "حَسْبُ"؛ لعلة بناءِ قص ٣؟
قلت: إنها في أصل الوضع بمعنى: كافيك؛ لثبوت تصاريفها، يقال: أَحْسَبَه الشيءُ، إذا كَفَاه ٤، و: {عَطَاءً حِسَابًا} ٥، أي: كافيًا؛ فلأجل تصرُّفه لم يَنْبَنِ ٦.
١ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كـ: ليكف، أو: اكتف.
٢ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند السيرافي: ليكفِك.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند السيرافي: قط.
٤ ينظر: المحكم ٣/ ٢٠٦.
٥ النبأ ٣٦.
٦ الحاشية في: ١٣.