830 · ص831 · ج1
وحَمُضَ اللبنُ فهو حامضٌ.
قال الله سبحانه: {وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} ١، {إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} ٢، {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} ٣، {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ٤، {أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا} ٥، وقال: {وَرَجُلًا سَالِمًا} ٦، وقال الحَمَاسيُّ ٧:
وَمَا أَنَا مِنْ رُزْءٍ وَإِنْ جَلَّ جَازِعٌ ... وَلَا بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ ٨
فيه شاهدٌ مرَّتين ٩ ١٠.
* قال ابنُ عَطِيَّةَ ١١ في: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ} ١٢: إنهم اختَلفوا في "حافِّين": هل له مفردٌ أو لا؟ وليس هذا الكلامُ بجيدٍ؛ لأن كل فعلٍ متصرفٍ يجوز أن يُستعمل له اسمُ فاعلٍ، ولا خلافَ في جواز قولِك: حَفَّ يَحِفُّ فهو حافٌّ، وإنما الممتنعُ قولًا واحدًا أن يقال: حَفَّ زيدٌ بالبيت؛ لأن الشخص لا يمكنه الإحاطةُ بجميع أجزاء البيت دَفْعَةً، فهذا يمتنعُ، كما يمتنعُ: اختَصم زيدٌ، وزيدٌ مختصمٌ، وأما لو قلت: أَحَافٌّ القومُ بالبيت؟ كما تقول: أقائمٌ زيدٌ؟ أو: العذابُ حافٌّ بالقوم؛ جاز بالإجماع،
١ الأنبياء ٩٤.
٢ المائدة ٢٤.
٣ مريم ٥، ٨.
٤ فاطر ٣٨.
٥ فصلت ٤٠.
٦ الزمر ٢٩، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. ينظر: السبعة ٥٦٢، والإقناع ٢/ ٧٥٠.
٧ هو الأَشْجَع السُّلَمي.
٨ بيت من الطويل. ينظر: أمالي القالي ٢/ ١١٨، وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٨٥٨، والتذييل والتكميل ١١/ ٤٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٤٥.
٩ في قوله: «جازع» و: «فارح».
١٠ الحاشية في: ٢٠/أ.
١١ المحرر الوجيز ٤/ ٥٤٣، ٥٤٤.
١٢ الزمر ٧٥.