22 · ص18 · جالكتاب
وجلد الثعلب كلحمه ١ ولا يطهر جلد غير المأكول بالذكاة ٢ وباطن بيضة صلب قشرها طاهر ٣ وما سال من الفم عند نوم طاهر كعرقه، ولعاب الأطفال طاهر ٤، ودود القز ودود الطعام طاهر، والمسك وفأرته طاهران ٥.
١ (كلحمه) على الخلاف فيه، والمذهب لا يؤكل فلا يدبغ جلده ولا ينتفع به.
٢ (بالذكاة) وهذا قول الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك: يطهر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "ذكاة الأديم دباغه" شبه الدبغ بالذكاة، الدبغ يطهر الجلد على ما مضى، ولنا النهى عن افتراش جلود السباع، وهو عام في المذكى وغيره.
٣ (قشرها طاهر) لأنها منفصلة عن الميتة أشبهت ولد الميتة إذا خرج حيًا، وكراهة على وابن عمر محمولة على التنزيه.
٤ (طاهر) لحديث أبي هريرة "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه. قلت: ظاهره ولو تعقب قيئًا، ولم تغسل أفواههم لمشقة التحرز كالهر إذا أكل نجاسة ثم ضرب من ماء.
٥ (والمسك وفأرته طاهران) اختلف في المسك مما هو؟ فالصحيح أنه من سرة الغزال، وقيل: هو دابة في البحر لها أنياب. وفأرته أيضًا طاهرة على الصحيح. قال النووي في شرح مسلم: ومن الدليل على طهارته الإجماع، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعمله في بدنه ورأسه ويصلي به، ولم يزل المسلمون على استعماله وجواز بيعه.