809 · ص808 · جالكتاب
(فصل) ومن أفزع إنسانًا أو ضربه فأحدث بغائط ١ أو بول ونص أحمد أو ريح ولم يدم فعليه ثلث ديته، وعنه لا شيء عليه ٢ ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده لحق الله أو غيره أو ماتت بوضعها أو فزعًا أو ذهب عقلها ضمن السلطان ٣ وضمن المستعدي ما كان بسببه، قال في المغنى: وإن كانت ظالمة فاحضرها عند الحاكم فينبغي أن لا يضمنها ٤ وإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه
إذا لم يفرط السابح، وإن وضع جرة على سطح فرمتها الريح على إنسان فتلف لم يضمنه ٥ ولو دفع الجرة حال نزولها عن وصولها إليه لم يضمن ما تلف به.
باب مقادير ديات النفس
أصل الدية خمس: الإِبل والبقر والغنم والذهب والفضة إذا أحضر من عليه الدية شيئًا منها لزم قبوله
١ (بغائط) هذا المذهب وبه قال إسحق لأن عثمان قضى بثلث الدية قال أحمد لا أعرف شيئًا يدفعه وقضاء الصحابى بما يخالف القياس يدل على أنه توقيف.
٢ (لا شيء عليه) وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجزم به في الوجيز وصححه الناظم لأن الدية إنما تجب لإتلاف ونحوه ولم يوجد.
٣ (السلطان إلخ) هذا المذهب ووافق الشافعي في ضمان الجنين وقال لا يضمن المرأة.
٤ (أن لا يضمنها) لأنه استوفى حقه كالقصاص، ويضمن جنينها لأنه تلف بفعله، وكلام المغنى والشرح في المستعدى لا في السلطان.
٥ (لم يضمنه) هذا المذهب مطلقًا لأنه وضعها في ملكه ولو متطرفة وقيل يضمن إن وضعها متطرفة جزم به في الوجيز.