← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
877 · ص876 · جالكتاب
ولا يستحب النذر بل هو مكروه ١ ولا يأتي بخير ولا يرد قضاء ولا يملك به شيئًا محدثًا ٢ وهو أن يلزم نفسه لله شيئًا غير واجب بأصل الشرع ٣ وينعقد في واجب كلله عليّ صوم رمضان ونحوه ٤ فيكفر إن لم يصمه، وعند الأكثرين لا ينعقد في واجب ٥ قال الموفق والصحيح من المذهب أن النذر كاليمين وموجبه موجبها، إلا في لزوم الوفاء بة إذا كان قربة وأمكنه فعله ٦، ومن نذر صوم يوم النحر فعليه القضاء مع
١ (مكروه) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر وقال: "إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" متفق عليه. وهذا نهي كراهة لا نهي تحريم، لأنه لو كان حرامًا لما مدح الموفين به، ولو كان مستحبًا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفاضل أصحابه، وحرمه طائفة من أهل الحديث. ٢ (محدثًا) قاله ابن حامد، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}. ٣ (الشرع) كعليَّ لله نذر أو نذرت لله ونحوه. ٤ (ونحوه) قال في المبدع: إنه ينعقد موجبًا لكفارة يمين إن تركه كما لو حلف لا يفعله ففعله فإن النذر كاليمين. ٥ (في واجب) وهو الصحيح من المذهب، لأن النذر التزام ولا يصح التزام ما هو لازم كمحال الصوم كصوم أمس. ٦ (فعله) بدليل قوله لأخت عقبة لما نذرت المشي ولم تطقه فقال: "لتكفر عن يمينها ولتركب" وفي رواية: "ولتصم ثلاثة أيام" قال أحمد أذهب إليه، وعن عقبة مرفوعًا "كفارة النذر كفارة اليمين" رواه مسلم.
→ prev 877 / 943 next ←