← المكتبة ▭ 1 page
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
إسماعيل العمراني الفتاوى 1442 هـ
A− A+
959 · ص422 · ج2
كتاب المفلس المفلس هو من يحجر عليه القاضي الشرعي أيَّ تصرف في ماله س: من هو المفلس لغة؟ جـ: المفلس لغة: هو الذي لا يجد فلساً. س: من هو المفلس في الشرع الإسلامي؟ جـ: هو من يحجر عليه القاضي الشرعي أيَّ تصرف في ماله لقضاء أصحاب الديون التي عليه، والحجر لصالح أصحاب الديون، والقاضي الشرعي يحجر على المفلس التصرفات في ماله ويحصر أمواله ويقوِّمها بقدر الزمان والمكان فإن جاءت بقدر الديون فيعطي كل واحد من أصحاب الدين وفاءه من مال المحجور عليه، وإن حُصِرت أمواله وديونه واتضح للمحكمة أن أمواله لا تفي إلا بثلثي ديونه أو النصف أو الثلث أو نحوه فيعطى كل واحد من أصحاب الدين بنسبة ثلثي دينه أو نصفه أو ثلثه أو ربعه أو نحوه وآخر مثله وهكذا فيكون كل غريم أسوة للغرماء اللهم إلا من وجد عين ماله باقياً فله أن يأخذ عين ماله إن كان باقياً سليماً كما هو. جواز الحجر على المفلس س: ما حكم الحجر على المفلس؟ جـ: يجوز الحجر على المفلس حفاظاً على أموال الغرماء، وعلى القاضي أن يعلن عدم التعامل مع المحجور عليه ويحصر أمواله ومستنداته ويُغلِّق عليها. آراء العلماء في حكم الحجر على من يبذٍر وهو ليس مفلساً ولا مديوناً س: هل يجوز الحجر على من يبذٍر وهو ليس مفلساً ولا لديه ديون للغير؟ جـ: هذه مسألة خلافية بين العلماء، الهادوية والحنفية ذهبوا إلى أنه لا حجر على من كان عاقلاً بالغاً غير مديون ولا متفلس فليس لزوجته ولا لأولاده أو لأبيه أو إخوته أن يطالبوا بالحجر عليه، وليس للقاضي الشرعي أن يتدخل في شئون هذا الشخص وأمثاله وإنما الحجر على المجنون أو القاصر أو المديون المتفلس وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعية الآن. وذهب جماعة من العلماء وهو ترجيح الشوكاني إلى جواز الحجر على من كان سفيهاً مبذراً ودليل العلماء الأولين الذين قالوا بعدم جواز الحجر على المبذر هو بأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أنه حجر على رجل مبذٍر غير مديون ولا مجنون ولا صبي ولا متفلس، والعلماء الذين قالوا: بجواز الحجر على المبذٍر استدلوا بقصص تفيد أنه كان الحجر معروفاً لدى الصحابة، منها حديث عبدالله ابن الزبير أنه قال: أما آن لأمير المؤمنين أن يحجر على أم المؤمنين (عائشة) وأم المؤمنين (عائشة) كانت موصوفة بالكرم في حين كان عبدالله بن الزبير في غاية من البخل، ولقوله تعالى {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} ١. عدم جواز أخذ الورثة الحجر عن مورثهم س: أفتوني في حكم الإسلام فيمن يحاول أن يمنع والده من أن يتصرف في أملاكه بالبيع أو بالرهن لحاجته الماسة إلى ما يقوم بسد عوزه ونفقته الضرورية؟
١ النساء: آية (٥).
960 · ص423 · ج1
والحاصل: أن من كان يسافر دائماً فهو مخير بين ثلاثة أشياء: إما أن يصوم رمضان وهو مسافر لكونه سيسافر مدة الأشهر التي يمكن القضاء فيها. أو أنه يقضي ما أفطره في أيام أخرى تناسب الصوم حال السفر ولا سيما في هذه الأيام التي أصبح السفر على السيارات أو الطائرات أو البواخر لا على الخيول والبغال والحمير. أو أنه يترك السفر في بعض الشهور لكي يقضي ما فاته من الأيام التي أفطر فيها في شهر رمضان. س: هل العازم على البقاء يومين فقط يقصر الصلاة ويجمع بين الصلاتين؟ جـ: نعم، إذا كان المسافر لم يعزم على إقامة أربعة أيام فأكثر فيجوز له قصر الصلاة، وإن كان عازماً على البقاء مدة أربعة أيام فأكثر فيتم الصلاة من أول يوم وصوله إلى منطقة منتهى سفره. جواز صلاة المسافر (المغرب) بعد مقيم يصلي العشاء س: إذا وصلت من السفر إلى مسجد يصلي فيه المصلون صلاة العشاء وأنا لم أكن قد صليت المغرب، فهل أصلي معهم المغرب وأسلم قبل الإمام أم أظل جالساً حتى يسلم وأسلم معه أم أنتظر حتى يأتي الإمام بركعة وأدخل معه في الصلاة وأسلم معه؟ جـ: يمكنك أن تصلي المغرب لحالك ثم تنضم إلى الجماعة لصلاة العشاء، ويمكنك أن تصلي المغرب مع من يصلي العشاء لجواز اختلاف النيتين في الصلاة، ولكن بعد أن يؤدي الإمام ركعة من صلاة العشاء لكي لا تخرج من الصلاة قبل الإمام ومتابعة الإمام واجبة لحديث (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) ١.
١ - صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. حديث رقم (٣٨٨) بلفظ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَال: إِنَّمَا الْإِمَامُ أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا). أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة. أطراف الحديث: الصلاة. معاني الألفاظ: خرَّ: سقط. جحش: خدش.
→ prev 959–960 / 1745 next ←