← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1051 · ص1127 · ج2
المَطلب الأوَّل سوق الأحاديث الدَّالةِ على أنَّ شِدَّة الحرِّ والبردِ مِن جهنَّم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: «اشتكت النَّار إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ أكل بعضي بعضًا، فَأَذِن لها بِنَفَسينِ: نَفَس في الشتاء، ونفَس في الصَّيف؛ فهو أَشدُّ ما تجدون من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمهرير» متَّفق عليه ١. وفي روايةٍ لمسلم: «فأَذِن لها في كلِّ عام بِنَفَسَين: نَفَسٍ في الشِّتاء، ونَفَسٍ في الصَّيف» ٢. وعن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: أَذَّن مُؤذِّنُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظُّهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَبْرِدْ ٣ أَبْرِدْ»، أو قال: «انْتظِر انْتظِرْ»، وقال: «إنَّ شِدَّة الحَرِّ مِن فيح ٤ جَهَنَّم؛ فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبردوا بالصَّلاة» متَّفق عليه ٥.
١ أخرجه البخاري في (ك: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم: ٥٣٧)، ومسلم في (ك: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر، رقم: ٦١٧). ٢ المصدر السابق. ٣ أَبْرِد: أي أَخِّر إلى أن يبرد الوقت، انظر «فتح الباري» (٢/ ١٦). ٤ فيح جهنم: أي من سعة انتشارها وتنفسها، ومنه مكان أفيح أي متسَّع، وهذا كناية عن شدة استعارها، انظر «فتح الباري» (٢/ ١٧). ٥ رواه البخاري (ك: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم: ٥٣٥)، ومسلم في (ك: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر، رقم: ٦١٦).
→ prev 1051 / 1716 next ←