← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1189 · ص1281 · ج2
المَطلب الأوَّل سَوْق حديث شَقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلم وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يَلعبُ مع الغِلمَان، فأخذَه فصرعَه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه عَلقة، فقال: هذا حظُّ الشَّيطان منك، ثُمَّ غَسَلَه في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ بماءِ زَمْزمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ ١، ثُمَّ أَعَادَهُ في مَكَانِهِ، وجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَون إلى أُمِّه -يعني ظِئرَهُ ٢ - فقالوا: إنَّ مُحمدًا قد قُتِل! فاسْتَقْبلوه وهو مُنْتَقَعُ اللَّونِ، قال أنسٌ: وقد كنتُ أرى أثرَ ذلك المِخْيَطِ في صدره»، أخرجه مسلم ٣. وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسولَ صلى الله عليه وسلم خرجَ من عندِهَا ليلًا، قالت: فَغِرتُ عليه، فجاءَ، فرأى ما أَصْنعُ، فقال: مَالَكِ يا عائشةُ، أَغِرْتِ؟ فقلتُ: وما لِي لا يَغَارُ مِثْلي على مِثْلِكَ؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: أَقْد جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟ قالتْ: يا رسولَ الله، أَوَ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قال: نَعَم، قلت: ومع كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قال: نعم، قُلتُ: ومعك
١ لَأَمَه: أي جمع مُفَرَّق القلب وضمَّ أجزاءه وشَدَّه، انظر «مجمع بحار الأنوار» (٤/ ٤٥٨). ٢ ظئره: المُرضع، وهي الَّتي ترضع غير ولدها، انظر «النهاية في غريب الحديث» (٣/ ١٥٤). ٣ أخرجه مسلم في (ك: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات، وفرض الصلوات، رقم: ١٦٢).
→ prev 1189 / 1716 next ←