← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1216 · ص1310 · ج3
المطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديثِ العُرَنيِّين مُجمل ما أجلبه المُنكِرون على الحديثِ مِن شبهاتٍ يَتلخَّص في مُعارَضتين: الأولى: أنَّ في ما نُسِب إلى فعلِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بمَن قَتل الرَّاعي وسَرق الإِبلَ قدرًا كبيرًا مِن الوحشيَّة، ومجاوزة الحدِّ في العقوبة، ممَّا يُنزَّه صلى الله عليه وسلم عن مثله، حيث يكفي قتلهم دون تمثيلٍ بهم. وفي تقرير هذا الاعتراض، يقول (ابن قِرناس): «لو سَلَّمنا بهذا؛ فإنَّنا نقول بأنَّ الرَّسول يُصَيِّر أحكامَ الشَّرع بناءً على رغباتِه الشَّخصيَّة! فهو مَثَّل بمن سَرق إِبلَه، وقَتَل راعِيَه، دون أن يَستند في حكمِه على حكمٍ قرآنيٍّ، لأنَّ القرآن يخلو مِن أيِّ حكمٍ على البَشرِ بالحَرقِ والتَّكحيلِ والتَّمثيلِ لمِن يقتل الرَّاعي، في الوقتِ الَّذي يورد المحدِّثون أحاديث تُنسب للرَّسول نهيه عن الحرقِ بالنَّار .. ورهط عُكَل إن كانوا قتلوا راعي الرَّسول، فيُحكم عليهم بحدِّ القتل الوارد في سورة البقرة .. ويكون حَدُّ القاتل القتل فقط» ١.
١ «الحديث والقرآن» لابن قرناس (ص/٢١٩)، وانظر «الأضواء القرآنية» لصالح أبو بكر (٢/ ٢٨٤).
→ prev 1216 / 1716 next ←