← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
955 · ص1025 · ج2
المَطلب الأوَّل سَوْق حديثِ الجسَّاسة عن عَامِرُ بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ -أُخْتَ الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ- وكانت من الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فقال: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غَيْرِهِ. فقالت: «لَئِنْ شِئْتَ لأَفْعَلَنَّ، فقال لها: أَجَلْ؛ حَدِّثِينِي .. ». فذَكرتْ له قصَّةَ تأَيُّمِها من زوجِها، واعتدادها عند ابن أمِّ مكتوم، ثمَّ قالت: «فلمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي، سمعتُ نِدَاءَ المُنَادِي مُنَادِي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُنَادِي: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فلمَّا قَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاتَهُ، جَلَسَ على الْمِنْبَرِ وهو يَضْحَكُ، فقال: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ»، ثُمَّ قال: «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» قالوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: «إنِّي والله ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ ولا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كان رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ، وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كنت أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ: حدَّثني أَنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلاثِينَ رَجُلًا من لخمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمْ المَوْجُ شَهْرًا
→ prev 955 / 1716 next ←