← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
673 · ص710 · ج2
المَطلب الثَّالث دراسة ما أعلَّه الشَّافعي (ت ٢٠٤ هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين» الحديث الأوَّل: روى الشَّيخان مِن طريقِ عمرو بن ميمون، عن سليمان بنِ يَسار، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنتُ أغسِلُ الجنابةَ مِن ثوبِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، فيخرجُ إلى الصَّلاة، وإنَّ بُقَع الماء على ثوبِه» ١. فأورَدَ (الكرديُّ) ٢ و (القنُّوبي) ٣ و (جمال البنَّا) ٤ كلامًا للشَّافعي على الحديث، يقول فيه: «هذا ليس بثابتٍ عن عائشة، هم يَخافون فيه غَلطَ عمرو بن ميمون، إنَّما هو رأيُ سليمان بن يَسار، كذا حَفِظه عنه الحُفَّاظ أنَّه قال: (غُسْلُه أحَبُّ إليَّ)؛ وقد رُوِيَ عن عائشة خلافُ هذا القول، ولم يَسمع سليمان -عَلِمناه- مِن عائشةَ حرفًا قَطُّ، ولو رَواه عنها كان مُرسلًا» ٥.
١ أخرجه البخاري (ك: الوضوء، باب: غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة، برقم: ٢٢٧)، ومسلم (ك: الطهارة، باب: حكم المني، برقم: ٢٨٩)، واللفظ للبخاري. ٢ «نحو تفعيل نقد متن الحديث» (ص/٦٠). ٣ «السيف الحاد» (ص/١٢٦) ٤ «تجريد البخاري وسلم» (ص/٢٠). ٥ «الأم» للشافعي (١/ ٧٤).
→ prev 673 / 1716 next ←