← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
863 · ص918 · ج2
المَطلب الثالث دفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن التَّفسير النَّبويِّ لآيةِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} أمَّا دعوى المُنكرِ في شُبهتِه الأولى كونَ التَّعبيرِ في الآية مجرَّدَ استعارةٍ لُغويَّة .. إلخ: فيُقال في الجواب عنه: فلا يُنكَرُ قِدَمُ الخلافِ في تفسير هذه الآية مِن سورةِ القَلم مُنذ زَمنِ السَّلف، فقد «قال جماعةٌ مِن الصَّحابةِ والتَّابعين مِن أهلِ التَّأويل: يَبدو عن أمرٍ شديدٍ» ١، وهو مَنقولٌ عن ابنِ عبَّاس رضي الله عنه وبعضِ أصحابِه، نزوعًا منهم إلى أساليبِ العَربِ في التَّعبِير. وأصل ذلك: أنَّ الرَّجل كان إذا وَقَع في أمرٍ عظيمٍ يحتاج إلى معاناةٍ وجِدٍّ فيه: شَمَّر عن ساقِه، فاستُعيرت السَّاق في موضعِ الشِّدة ٢. ونَحا جماعةٌ آخرون مِن الصَّحبِ الكِرامِ إلى روايةِ مثلِ ما في حديثِ
١ «جامع البيان» للطبري (٢٣/ ١٨٦). ٢ «البرهان في علوم القرآن» للزركشي (٢/ ٨٤). وقيل أصله: أن يموت الولد فى بطن النَّاقة، فيدخل المذمر يدَه فى رحِمها، فيأخذ بساقه فيخرجه، فهذا هو الكشف عن السَّاق، فجُعل لكل أمر فظيع، انظر «بصائر ذوي التمييز» للفيروزآبادي (٣/ ٢٨٠).
→ prev 863 / 1716 next ←