← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1576 · ص1715 · ج3
وبعد أن نَقَلِ البِحيريُّ رأيَ العقَّاد هذا، قال مؤكِّدًا له: « .. وهنا نتوقَّف مع نتائج مهمَّة جدًّا، وهي: لا يُمكن أن تكون عائشة مَخطوبةً قبل سِنِّ السَّادسةِ لشَابٍ كبير، لأنَّه حاربَ المسلمين في بدرٍ وأُحد، كما أنَّه مِن المستحيل أن يخطُب أبو بكر ابنتَه لأحدِ المشركين، وهم يُؤذون المسلمين في مَكَّة، ممَّا يدلُّ على أنَّ هذا كان وعدًا بالخطبةِ قبل بدءِ البعثةِ النَّبوية، حيث كان الاثنان في سِنٍّ صغيرة، وهو ما يؤكِّد أنَّ عائشة وُلِدت قبل بدء البعثة النَّبويَّة يَقينًا». المعارضة السَّادسة: أنَّ الحديثَ مُعارِض لقولِ النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكَح البِكرُ حتَّى تُستَأذن». يقول البِحيري: «كيف يقول الرَّسول الكريم هذا ويفعلُ عكسَه؟! فالحديث الَّذي أورَده البخاريُّ عن سِنِّ أمِّ المؤمنين عند زواجِها، ينسب إليها أنَّها قالت: كنتُ ألعبُ بالبناتِ -بالعَرائس- ولم يسألها أحدٌ عن إذنها في الزَّواج مِن النَّبي صلى الله عليه وسلم .. وحتَّى موافقتها في هذه السِّن لا تنتج أثرًا شرعيًّا، لأنَّها موافقة مِن غير مُكَلَّف ولا بالغٍ ولا عاقل».
→ prev 1576 / 1716 next ←