← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1592 · ص1731 · ج3
فهذا ما نُقِل عليه الإجماع، وجُعِل مِن مُستَنَداتِه حديثُ عائشة رضي الله عنها هذا؛ كما قال ابنِ المُنذر: «دَلَّ هذا الحديث على أنَّ البِكْرَ الَّذي أُمِرنا باستئذانِها: البَالغُ، إذْ لا مَعنى لاستئذانِ مَن لا إذْنَ لها مِن الصِّغار، إذ سكوتُها وسخطُها سواء .. وأجمعَ أهلُ العِلمِ: على أنَّ نكاحَ الأبِ ابنتَه البكرَ الصَّغيرة جائزٌ إذا زَوَّجها مِن كُفؤٍ، .. وحُجَّتهم في ذلك حديثُ عائشة» ١. وبهذا نكون -بتوفيق من الله تعالى- قد أخْمَدنا نيرَانَ مَن حاوَل إحراقَ هذه الحقيقة التَّاريخيَّة بشُبهاتِ تمَعقُلِه، وكشفنا زَيْفَ دعاوي حِرْصِه على صورةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم كيف تَؤُول إلى إسقاطِ الثِّقة في أخبارِ شَريعتِه؛ والحمد لله.
١ «الإشراف» لابن المنذر (٥/ ١٦، ١٩).
→ prev 1592 / 1716 next ←