← المكتبة ▭ 1 page
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
139 · ص139
لم يوقف على ((ذلكم)) . {فاستمعوا له} تام ومثله {لا يستنقذوه منه} ومثله {والمطلوب} وهو أتم، وهو رأس آية. ومثله {حق قدره} ومثله {ومن الناس} ومثله {الأمور} . {من حرجٍ} كاف. وتنتصب ((ملة)) بتقدير: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم، إذ جعل الضمير في ((هو سماكم)) لله عز وجل بتقدير: الله سماكم المسلمين من قبل، يعني في الكتاب الأول. ((وفي هذا)) يعني: في القرآن. وهذا قول عامة المفسرين: ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وعليه يكون الوقف على ((وفي هذا)) . (١٠٣) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سلام في قوله ((هو سماكم المسلمين)) يقول: الله سماكم المسلمين من قبل أي قبل هذا القرآن في الكتب كلها وفي الذكر وفي هذا القرآن. وقال الحسن: الضمير في ((هو)) لإبراهيم عليه السلام، والتقدير: إبراهيم سماكم المسلمين من قبل، يريد في قوله ((ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)) . وعلى هذا لا يتم الوقف على ((ملة أبيكم إبراهيم)) ولا يكفي. وعليه يكون الوقف على ((من قبل)) . قال أبو عمرو رضي الله عنه: والأول هو الاختيار من جهتين: إحداهما أن قوله عز وجل ((ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)) . وما بعده فليس بتسمية وإنما هو دعاء، والثانية ورود الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى سمانا المسلمين. (١٠٤) حدثنا محمد بن عبد الله المري قال: حدثنا وهب بن ميسرة قال: حدثنا ابن وضاح عن الصمادحي عن ابن مهدي عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير
140 · ص140
عن زيد بن سلام عن أبيه سلام: أن الحارث الأشعري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تداعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله)) . {شهداء على الناس} تام.
→ prev 139–140 / 247 next ←