153 · ص153
الفاصلة من قول الله عز وجل.
(١١٢) حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سلام في قوله {قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده} قال: قال الله {وهم لا يشعرون} إن سليمان يفقه كلامهم.
(١١٣) حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا ابن الأنباري قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن أسود عن بعض أهل العلم أنه قال: الوقف ((ولها عرش)) والابتداء ((عظيم)) على معنى: عظيم عبادتهم للشمس. قال: وقد سمعت من يؤيد هذا المذهب ويحتج بأن عرشها أحقر وأدق شأناً [من] أن يصفه الله عز وجل بالعظم.
قال المقرئ أبو عمرو: فيرتفع قوله ((عظيم)) على هذا المذهب بالابتداء، والخبر في قوله ((وجدتها)) . والتقدير: عظيم وجوده إياها وقومها ساجدين للشمس من دون الله، لأن الذي استعظم سجودهم لغير الله عز وجل لا للعرش لعلمه بما آتى الله نبيه سليمان عليه السلام، من الملك العظيم والأمر الجسيم الذي لم يؤته أحداً. والأوجه في ذلك عند أهل التمام أن يكون ((عظيم)) تابعاً للعرش وصفة له إذ غير مستنكر أن يصفه الهدهد بذلك لما رأى من تناهي طوله وعرضه وما كان فيه من كل الزينة، وإن كان قد شاهد من ملك سليمان ما يدق ذلك عنده، والله أعلم. والوجه الأول جيد بالغ، وإن كان التفسير يؤيد الوجه الثاني.
(١١٤) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: ثنا يحيى بن سلام في قوله ((ولها عرش عظيم)) أي سرير عظيم قال: وقال قتادة: كان من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر، وكان مستراً بالديباج والحرير،
154 · ص154
وكانت عليه سبعة مغاليق، وكانت دونه سبعة أبواب مغلقة.
{لا يهتدون} كاف على قراءة من قرأ ((ألا تسجدوا)) مخففاً. ومن قرأ {ألا يسجدوا} بالتشديد لإدغام النون فيها، فليس بوقف، لأن العامل في ((أن)) ما قبلها، فلا يقطع منه.
{إنه من سليمان} كاف. والهاء كناية عن الكتاب، وهي في الثانية كناية عما في الكتاب.
{مسلمين} تام. {أعزة أهلها أذلة} تام، فقال الله عز وجل {وكذلك يفعلون} . ومثله في الأعراف {يريد أن يخرجكم من أرضكم} تم الكلام فقال فرعون {فماذا تأمرون} ورؤوس الآي بعد كافية.
{أم أكفر} تام. ومثله {كأنه هو} {من دون الله} كاف. وقيل: تام، ورأس الآية أتم. {من قوارير} كاف. ورأس آية في غير الكوفي. {رب العالمين} تام.
ومن قرأ {إنا دمرناهم} بكسر الهمزة وقف على قوله {عاقبة مكرهم} لأنها مستأنفة. ومن فتحها لم يقف على ((مكرهم)) لأن ((إنا)) متعلقة بما قبلها إما بالبدل من العاقبة وإما خبراً لـ ((كان)) . فإن جعلت خبراً لمبتدأ مضمر بتقدير: هو أنا دمرناهم. فالوقف قبلها كاف. والابتداء بها حسن.
{يتقون} تام. ومثله {مطر المنذرين} ومثله {الذين اصطفى} .
(١١٥) ثنا عبد الرحمن بن عثمان قال: ثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يونس قال: حدثنا الحكم بن ظهير السدي في قوله عز وجل {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} قال: هم أصحاب محمد عليه السلام.