← المكتبة ▭ 1 page
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
563 · ص146 · ج4
وصلّي عليه ظهر الخميس بجامع دمشق، ودفن بتربتهم ظاهر دمشق قبالة مسجد الذبّان بين بابي الجابية والصغير. وكان حسن الهيئة، لطيف الكلمة، حسن الخلق، عارفا بصناعة الكتابة. ولّي النقابة والنظر على الأشراف، وولّي نظر الدواوين بدمشق المحروسة وغير ذلك من الجهات والمناصب. ومولده مستهلّ رجب سنة خمس وخمسين وستماية. ذكره لي أبوه. [وفاة الأمير الكبير سيف الدين سودي] ٢٨٦ - وفي يوم السبت بعد العصر منتصف رجب توفي الأمير الكبير سيف الدين سودي ١ نائب السلطنة بالبلاد الحلبية، وكانت وفاته بحلب، ودفن ليلة الأحد بالقرب من تربة قرا سنقر، ووصل خبره إلى دمشق سابع عشر الشهر، وصلّي عليه بجامع دمشق يوم الجمعة الحادي والعشرين من الشهر المذكور. وكان مشكور السيرة في ولايته، محمود الطريقة، وله/٢١٦ ب/مكانة عند السلطان. [وفاة القاضي بهاء الدين بن أبي سوادة] ٢٨٧ - وفي ضحى نهار السبت منتصف رجب توفي القاضي، الصدر الكبير، بهاء الدين، ابن أبي سوادة ٢ الحلبي، صاحب ديوان الإنشاء بحلب، وكانت وفاته بها، ودفن من يومه.
١ انظر عن (سودي) في: نزهة المالك والمملوك ٢١٦، ونهاية الأرب ٣٢/ ٢١٣، والدرّ الفاخر ٢٨٣، وذيل تاريخ الإسلام ١٢٦ رقم ٣٩٣، وذيل العبر ٧٧، ودول الإسلام ٢/ ٢١٩ وفيه «سوذكي»، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ٧٤، وتاريخ سلاطين المماليك ١٦٤، والبداية والنهاية ٤/ ٧١ و ٧٢، والوافي بالوفيات ١٦/ ٤٢ رقم ٥٥، وأعيان العصر ٢/ ٤٨٧،٤٨٨ رقم ٧٥٨، وتذكرة النبيه ٢/ ٥٨، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٩٨، والسلوك ج ٢ ق ١/ ١٤٠، والدرر الكامنة ٢/ ٢٧٥ قم ١٩١٠، والدليل الشافي ١/ ٣٣٧ رقم ١١٦٠، والمنهل الصافي ٦/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ١١٦٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٢٩، وإعلام النبلاء ٢/ ٢٩٩. ٢ انظر عن (ابن أبي سوادة) في: نهاية الأرب ٣٢/ ٢١٤، وذيل مفرّج الكروب (بتحقيقنا) ١٦٠، وأعيان العصر ٢/ ٤٨٥،٤٨٦ رقم ٧٥٦ و ٣/ ٤٦٦ رقم ١١٩٥، وتذكرة النبيه ٢/ ٥٩،٦٠، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٩٨، والدرر الكامنة ٣/ ٨٦،٨٧ رقم ١٨٧ وفيه وقع أن وفاته سنة ٧٢٤ هـ‍. وعقد الجمان (وفيات ٧١٤ هـ‍.)، والمنهل الصافي ٨/ ١٣٠،١٣١ رقم ١٦٢٠، والدليل الشافي ١/ ٤٦٥ رقم ١٦١٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٢٨، وإعلام النبلاء ٤/ ٥٠٤ - ٥٠٧ رقم ٣٠٢. واسمه: «علي بن علي بن محمد»، وله شعر في: أعيان العصر.
564 · ص147 · ج1
/٢ أ/بسم الله الرّحمن الرّحيم وهو حسبنا ونعم الوكيل الحمد لله مبدي العالم ومبيده، وناشره من الأجداث ومعيده، وخالق الخلق على أحسن تقويم، ومكرّمهم على سائر المخلوقات بالعقل الراجح والطبع السليم، وجاعل اختلاف ألسنتهم وألوانهم دليلا على الصمدية التي لا تنفد، والوحدانية التي لا تجحد. والصلاة والسلام على سيّدنا محمد المبعوث إلى الأحمر والأسود، وعلى آله وأصحابه أولي الرأي الصائب والفعل الأرشد، وسلّم ومجّد. وبعد، فإنّ علم التاريخ من أحسن العلوم وأشهاها، وأجلّ الفوائد وأبهاها، وأكمل المحاضرات وأزهاها، لأنه سبيل إلى الاعتبار، ومنهاج يعين على الاستبصار، وتحفة تريك من مضى من الأمم عيانا، ونزهة تشرح للمطالع فيه قلبا وتبسط له لسانا. وكان تاريخ الشيخ الإمام العلاّمة الحافظ المفتي شهاب الدين بن عبد الرحمن ابن إسماعيل المقدسي المعروف بأبي شامة، رحمه الله تعالى، الذي جعله ذيلا على كتابه المسمّى ب‍ «الروضتين في أخبار الدولتين» ورتّبه على السنين، وابتدأ فيه من أول سنة تسعين وخمس ماية، وانتهى فيه إلى سنة وفاته سنة خمس وستين وستماية، وهي سنة مولدي مجموعا حسنا وذيلا مستحسنا. ولما طالعته وحصّلت به نسخة وقابلته أحببت أن أذيّل عليه من تلك السنة، وأن أحذوا ١ حذوه فيما أتقنه وبيّنه، وأن أهتدي بأنواره، وأن أعدّ من جملة أعوانه وأنصاره، ليكون تاريخه معلما، وإتقانه محكما. والمسول ٢ من لطف الله تعالى الإعانة، ومن جميل كرمه الإبانة، ومن هاهنا أبتدي فأقول:
١ الصواب: «أحذو». ٢ الصواب: «والمسؤول».
→ prev 563–564 / 2138 next ←