← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
316 · ص318
ومن سورة النمل قوله تَعَالى: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ}. قرأَ أهلُ الكوفةِ مُنوَّنًا. وقرأ الباقون: غيرَ منونٍ. فمَنْ نوَّنَ جَعَلَ قَبَسًا نعتًا للشهابِ، وشهاب قبس: شعلةُ قبسٍ قَالَ الشَّاعِرُ: فِيْ كَفِّهِ صَعْدَةٌ مُثَقَّفَةٌ ... فِيْهَا سِنَانٌ كَشُعْلَةِ القَبَسِ وكلُّ أبيض يُورى فهو شِهَابٌ، وجمعه شُهُبٌ، والأشهب من الألوان: بياضٌ يخلطه سوادٌ. ويقال: سَنَةٌ شهباء وكَحلاء وحَمراء إِذَا كانت جَدبةً. وقرأ الباقون: «بِشِهْابِ قَبَسٍ» مضافًا فيكون عَلَى ضربين: بشهاب من قبس، أو يكون قد أضافَ الشَّيءَ إلى نَفْسِهِ. وقولُه تَعَالى: {هُدْى وبُشْرَى لِلْمُؤْمِنينَ}. قرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وعاصمٌ وابنُ عامرٍ: «بُشْرَى» بلا إمالة عَلَى الَأصلِ. وقرأ الباقون بالإمالة. وموضعُ «هُدًى وبُشْرَى» نصبٌ عَلَى الحالِ، تلك آيات القرآن هاديةً ومبشرةً. قَالَ النَّحويون جميعًا: ويجوزُ أن يكونَ رفعًا عَلَى الابتداء، وخبرًا لابتداء أو تجعله خبرًا بعدَ خبرٍ، تلك آياتٌ تلك هُدًى وبشرى. قوله تعالى: {رآها تهتز}. قرأ أبو عمرو بفتح التاء وكسر الهمزة. وإنما أمال من أجلِ الياء. وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا: «رءاها» بكسرِ الراءِ والهَمزة أمالوا الهمزةَ من أجلِ الياء، وأمالوا الرضاء لمجاورة الهمزة. وهذا يسمى إمالة كَمَا يقال فِيْ رمى رمى. وقولُه تَعَالى: {ما لي لَا أَرَى الهُدْهُدَ}. قرأ ابنُ كثيرٍ - برواية البزي - وابنُ عامرٍ - من روايةِ هشام - وعاصمً والكسائي بفتح الياء هاهنا وفي «يس». وقرأ نافعٌ وَأَبُو عَمْرٍو بإسكان الياء هاهنا وفتحها هناك. وأسكنها الباقون.
→ prev 316 / 555 next ←