← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
360 · ص362
ومن سورة فاطر قولُه تَعَالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غيرُ اللهِ}. قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ غير بالخفض عَلَى النَّعت. وقرأ الباقون بالرفع، ولهم حجتان. إحداهما: أن يرد، «غير» عَلَى موضع «مِنْ» إذا كانت زائدةٍ لتأكيد الجَحد والتَّقدير: هَلْ خالقُ غيرُ اللَّه، فيكون نعتًا لَهُ قبل دخول «من». والجوابُ الثَّاني: أن «غيرُ» هاهنا بمعنى «إلا» فجعلت إعراب الاسم بإعراب «غيرُ» كقولك: هل من رجل إلا ظريف. ومن من رجل غير ظريف. وو {لو كان فيهما آلهة إلا الله} وهل هاهنا بمعنى «ما» الجحد. وقولُه تَعَالى تَعَالى: {كَذلِك نجزي كل كفور}. قرأ أبو عمرو: «يُجْزَي» عَلَى ما لم يُسم فاعله بالياء. و «كلُّ» رفعٌ، لأنَّه أُقيم مقامَ مقامَ الفاعلِ، وهو نصبٌ فِي المعنى، لأنَّه مفعولٌ. وقرأ الباقون: «كذَلِك نَجْزِيْ» بالنُّون، اللَّه تَعَالى يُخبر عن نفسه «كلَّ كَفُوْرٍ» نصبٌ مفعول بهم. وقولُه تَعَالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا}. قرأ أبو عمرو عَلَى ما لم يُسم فاعله لقوله: ««يُحَلَّوْنَ فيها» قَالَ: فكلما جاوَزَ شيءٌ شكلَهُ كان رد اللفظ‍ عَلَى اللفظ‍ أولى من المخالفة. وقرأ الباقون: «يَدْخًلُوْنَهَا» بفتح الياء. قَالَ: لأنَّ الدُّخولَ فعلٌ لهم، والتَّسوير والتَّحلية فعلٌ لغيرهم. قولُه تَعَالى: {ولُؤلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ}. قرأ عاصمٌ ونافعٌ: «ولؤلؤًا» بالنصب. وقرأ الباقون: «ولؤلؤٍ» بالخَفْضِ. والمُعَلَّى عنه «ولؤلوا» ضد أبي بكر بهمز الأولى، ولا يهمز الثانية وقد ذكرتُ علَّته في الحج. وقوله تعالى: {فهم على بينة مِنْهُ}. قرأ ابْنُ كثيرٍ وأبو عَمْرٍو وحمزةُ، عن عاصم «بينة» بالتَّوحيد لقوله: قَدْ {جَاءكم}
→ prev 360 / 555 next ←