← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
404 · ص406
والباقون بالياء، خطابٌ عنْ غيبٍ ولم يختلفوا في الضم. وقوله تعالى: {وقيله يا رب}. قرأ عاصم وحمزة: «وقِيْلِه» خفضًا عَلَى معنى وعنده علم الساعة، وعلم قيله. وقرأ الباقون بالنَّصب ردًّا عَلَى قولُه: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ}. وقال آخرون: نصبٌ عَلَى المصدرِ. فالأول قُول الأخفشِ والثَّاني قولُ سائرِ النَّاس. وفيها قول ثالث: {أم يحسبون أنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ}. بعلمهم، وقيله: لأنَّه لما قَالَ: {وعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} كان التَّقدير: ويعلم قيله. وفيها قراءةٌ ثالثةٌ: «وقِيْلُهُ» بالرفع. روى عنْ قَتَادَة جعله اللَّه ابتداء. وقولُه تَعَالى: {وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}. قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ بالتَّاء. وقرأ الباقون بالياء و «سَلامٌ» رفعٌ بإضمار: وعليكم سلامٌ، قَالَ الفَرَّاءُ: ولو قَرَأَ قارِئٌ: قُلْ سلامًا بالنَّصبِ جاز. وقولُه تَعَالى: {آلِهَتُنَا}. روى قالون، عنْ نافع: «أآلهتنا» بهمزة بعدها مدة. قَالَ أَبُو عبدِ اللَّه: فهي ثلاثُ ألفاتٍ، الأولى: ألف التَّوبيخ فِي لفظ‍ الاستفهام. والثانية: ألف جمع. والثالثة: أصلية والأصل: إله، ثُمَّ يُجمع فتقولُ: آلهة مثل حمار وأحمرة، والأصل: أألهة فصارت الهمزةُ الثَّانيةُ مدَّةً، ثُمَّ دخلتُ ألفُ الاستفهام فقلت «أآلهتنا» وكذلك قرأها أَبُو عمرٍو. فأمَّا أهل الكوفة وابن عامر «أآلهتنا» بهمزتين والثالثة مدة. واختُلفت فِي قولُه: «أَفَلَا يُبْصِرُونَ، أَمْ أَنا خَيرٌ» فِي «أم» سبعةُ أقوال قد ذكرتها في كتاب المفيد.
→ prev 404 / 555 next ←